موقع تن لاينز الإخباري

طلب إحاطة بشأن معاناة المواطنين من العدادات الكودية وأسعار الكهرباء

تقدم مصطفى بكري، عضو مجلس النواب بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس البرلمان موجه إلى رئيس الوزراء والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بشأن الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على التوسع في تطبيق نظام العدادات الكودية، وما نتج عنه من أعباء متزايدة على قطاع واسع من المواطنين في مختلف المحافظات.

وأشار بكري، في طلب الإحاطة، إلى أنه في الوقت الذي تؤكد فيه الدولة حرصها على مواجهة سرقات التيار الكهربائي والحفاظ على استقرار الشبكة القومية للكهرباء، برزت خلال الفترة الأخيرة شكاوى متكررة من مواطنين تم تركيب عدادات كودية لهم رغم عدم تورطهم في وقائع سرقة تيار كهربائي، إنما بسبب وجود مخالفات بنائية أو إدارية تتعلق بالعقار محل السكن.

ونوه بكري إلى أنه ترتب على ذلك تحميل هؤلاء المواطنين تكلفة محاسبة مرتفعة مقارنة بنظام الشرائح العادي، فضلًا عن استمرار حالة عدم الاستقرار القانوني المرتبطة بالعداد الكودي، باعتباره لا يُعتد به كإثبات رسمي للسكن، رغم انتظام المواطنين في سداد قيمة الاستهلاك بصورة كاملة.

وأوضح طلب الإحاطة، أن جوهر الأزمة لا يرتبط بمبدأ تنظيم استهلاك الكهرباء أو مواجهة المخالفات، وهي أهداف تحظى بتأييد كامل، وإنما يتعلق بغياب التفرقة الواضحة بين حالات سرقة التيار الكهربائي، وبين المواطنين المقيمين في عقارات توجد بها مخالفات إنشائية أو تنظيمية لا دخل لهم بها.

ولفت بكري في طلب الإحاطة إلى أن العديد من المواطنين فوجئوا بعدم إمكانية التحول من العداد الكودي إلى العداد القانوني الدائم، بسبب مخالفات تخص العقار أو المالك الأصلي، رغم أن بعض اشتراكات وحداته السكنية بعقود قانونية، أو قام بتركيب عدادات إنشائية خلال مراحل البناء وفقالإجراءات المتبعة في حينه.

وشدد بكري على أن هذا الأمر يثير عددًا من التساؤلات المهمة، تتمحور حول ماهية الضوابط والمعايير التي يتم على أساسها التفرقة بين مرتكب جريمة سرقة التيار الكهربائي، وبين المواطن المقيم في عقار مخالف إداريا، وما إذا كانت هناك آلية قانونية تضمن عدم تحميل المواطن حسن النية تبعات مخالفات لم يرتكبها، وكذلك أسباب استمرار المحاسبة بأسعار مرتفعة للعدادات الكودية رغم اختلاف طبيعة الحالات، فضلا عن وجود خطة زمنية واضحة لتقنين أوضاع الحالات التي لا تتعلق بسرقة التيار الكهربائي من عدمها، وما هي حقيقة ما يتردد بشأن لجوء بعض المواطنين إلى العدادات الكودية بصورة مؤقتة نتيجة نقص العدادات التقليدية أو تأخر إجراءات الاستبدال والتركيب.

وقال بكري، في طلب الإحاطة إن الأرقام المتداولة بشأن تركيب ملايين العدادات الكودية خلال السنوات الأخيرة تعكس أن القضية لم تعد حالات فردية، وإنما ملف خدمي واجتماعي واسع يمس شريحة كبيرة من المواطنين، وهو ما يستوجب مراجعة شاملة تحقق التوازن بين حق الدولة في مواجهة المخالفات، وحق المواطن في معاملة عادلة وواضحة ومستقرة.

وطالب بكري، الحكومة بإعادة تقييم منظومة العدادات الكودية، ووضع معايير أكثر دقة وعدالة تضمن التفرقة بين المخالفات الجنائية المتعلقة بسرقة التيار الكهربائي، وبين المخالفات الإدارية أو البنائية، مع دراسة تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين غير المتورطين في سرقات الكهرباء، والعمل على وضع آلية قانونية واضحة لتقنين أوضاعهم.

أخبار متعلقة :