موقع تن لاينز الإخباري

علاء أبو العزائم: الطريقة العزمية ترفض البدع والخزعبلات وتتبنى المنهج الوسطي

 

أكد الشيخ علاء أبو العزائم، شيخ الطريقة العزمية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، أن الطريقة العزمية ترفض بشكل قاطع أي ممارسات أو أفكار وصفها بـ«البدع والخزعبلات» التي ترتكبها بعض التيارات التي تدّعي الانتساب إلى التصوف الإسلامي، مشددًا على أن التصوف الحقيقي يقوم على الاعتدال والالتزام بالكتاب والسنة، بعيدًا عن أي انحرافات أو ممارسات تسيء إلى صورة التصوف.


وقال أبو العزائم، في تصريحات خاصة لـ"الدستور "، إن الطريقة العزمية تتبنى منهجًا وسطيًا يهدف إلى نشر القيم الروحية والأخلاقية السمحة، مؤكدًا أن التصوف عبر تاريخه كان أحد أهم روافد الاستقرار المجتمعي والفكري في مصر والعالم الإسلامي، لما يحمله من دعوات للتسامح والمحبة ونبذ العنف والتطرف.

وأضاف أن بعض الجماعات أو الأفراد يحاولون استغلال اسم التصوف لتحقيق مصالح خاصة أو نشر أفكار بعيدة عن صحيح الدين، الأمر الذي يسيء إلى الطرق الصوفية المعتدلة التي عُرفت تاريخيًا بدورها الوطني والديني، مؤكدًا أن الطريقة العزمية تعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة وتقديم صورة حقيقية للتصوف القائم على العلم والذكر والأخلاق.

وأشار شيخ الطريقة العزمية إلى أن الشعب المصري بطبيعته يميل إلى التدين الوسطي المعتدل، وهو ما يفسر حب قطاع كبير من المصريين للطرق الصوفية، موضحًا أن الصوفية كانت ومازالت جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني المصري، ولم تكن يومًا مصدر تهديد أو قلق للدولة، بل ساهمت في دعم الاستقرار ونشر ثقافة السلام المجتمعي.

وأوضح أن الطرق الصوفية تلعب دورًا مهمًا في مواجهة الفكر المتشدد، من خلال نشر الوعي الديني الصحيح وترسيخ قيم الرحمة والتسامح، لافتًا إلى أن التصوف الحقيقي يدعو إلى تهذيب النفس والابتعاد عن الغلو والتشدد، وهو ما تحتاجه المجتمعات في ظل التحديات الفكرية الراهنة.

كما شدد أبو العزائم على أهمية تجديد الخطاب الديني بما يتناسب مع متغيرات العصر، مع الحفاظ على الثوابت الدينية، مؤكدًا أن المؤسسات الدينية والطرق الصوفية المعتدلة يقع على عاتقها دور كبير في حماية الشباب من الوقوع في براثن الأفكار المتطرفة أو الجماعات التي تستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية أو أيديولوجية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التصوف المعتدل سيظل داعمًا للدولة الوطنية ومؤسساتها، وسيواصل العمل على ترسيخ قيم الانتماء والوعي والحفاظ على الهوية الدينية الوسطية التي تميز المجتمع المصري.

 

أخبار متعلقة :