تضم قائمة عجائب الدنيا السبع إنجازات معمارية وهندسية مدهشة، تقف منذ آلاف السنين كشاهد حي على عظمة الحضارات القديمة وعبقرية البشر. ودائماً ما يتربع الهرم الأكبر بالجيزة على عرش هذه القائمة، كإعجاز هندسي متفرد والعجيبة الوحيدة الباقية التي تتوج تاريخ العمارة الإنسانية بلا منازع. ولكن، ماذا لو اتسعت قائمة العجائب لتضم 7 إنجازات معمارية وحضارية أخرى من مختلف بقاع الأرض؟ ماذا ستضم؟
في هذا التقرير، تأخذكم "اليوم السابع"، وفقاً لما نشره موقع "historycollection"، في رحلة استكشافية بين 7 معالم أثرية استثنائية؛ لنتعرف على إبداعات إنسانية أخرى تحدت الزمن، تنوعت بين معابد مهيبة ومدن خفية تحت الأرض، لتروي فصولاً جديدة من الإبداع البشري حول العالم:
معبد حتشبسوت (مصر)
يقع معبد حتشبسوت الجنائزي في الدير البحري بالقرب من الأقصر، وشُيد خلال القرن الخامس عشر قبل الميلاد بأمر من الملكة حتشبسوت، صمم المعبد المهندس سننموت ليضم ثلاث شرفات ضخمة ترتفع تدريجيًا نحو الجبل، في انسجام معماري لافت مع الطبيعة المحيطة، وتضم شرفاته أروقة وأعمدة ومزارات مخصصة لعدد من الآلهة، ويُعد مثالًا بارزًا على تطور العمارة المصرية القديمة.

معبد حتشبسوت
غوبكلي تبه (تركيا)
يقع غوبكلي تبه في جنوب شرق تركيا، ويُعد أقدم مجمع معابد معروف في العالم، إذ يعود تاريخه إلى الألفية التاسعة أو العاشرة قبل الميلاد، يشتهر الموقع بأعمدته الحجرية الضخمة المصنوعة من الحجر الجيري والمشكلة على هيئة حرف T، والتي يصل ارتفاع بعضها إلى أكثر من 16 قدمًا ووزنها إلى نحو 50 طنًا، وتظهر على الأعمدة نقوش دقيقة لحيوانات مثل الثعالب والعقارب والأسود، ما يكشف عن مستوى متقدم من الرمزية والفنون لدى المجتمعات القديمة، وقد أدى اكتشاف الموقع إلى تغيير كثير من المفاهيم المتعلقة بحياة الإنسان قبل الزراعة.

غوبكلي تبه
نيوغرانج (أيرلندا)
في مقاطعة ميث بأيرلندا يقع نيوغرانج، وهو موقع أثري يعود إلى نحو 3200 قبل الميلاد، ما يجعله أقدم من ستونهنج وأهرامات الجيزة، يتكون من تل دائري ضخم يبلغ قطره حوالي 85 مترًا وارتفاعه 13 مترًا، ويؤدي ممر داخلي بطول 19 مترًا إلى غرفة مركزية، ويُعرف الموقع بمحاذاته الدقيقة لشروق الشمس خلال الانقلاب الشتوي، حيث تدخل الأشعة إلى الحجرة الداخلية في ظاهرة استمرت آلاف السنين، كما يتميز بزخارف هندسية معقدة تشير إلى فهم متقدم للدورات الفلكية.

نيوغرانج في ايرلندا
جبل نمرود (تركيا)
يعود بناء جبل نمرود إلى القرن الأول قبل الميلاد، حين أمر الملك أنطيوخوس الأول ملك كوماجين بإنشاء هذا الموقع الجنائزي الضخم، يضم المكان تماثيل هائلة لعدد من الآلهة التي تعكس مزيجًا فنيًا بين الحضارتين اليونانية والفارسية، وتنتشر رؤوس التماثيل على المصاطب المختلفة نتيجة الزلازل التي شهدتها المنطقة عبر التاريخ.

جبل النمرود
مدينة ديرينكويو تحت الأرض (تركيا)
تقع ديرينكويو في منطقة كابادوكيا، وتُعد أكبر مدينة تحت الأرض تم اكتشافها في تركيا. تمتد إلى عمق يقارب 85 مترًا، وكانت قادرة على استيعاب نحو 20 ألف شخص مع مؤنهم ومواشيهم، تضم المدينة أنفاقًا وغرفًا وفتحات تهوية ومعاصر ومخازن وكنائس صغيرة، كما صُممت بأبواب حجرية ضخمة لعزل الطوابق وحمايتها.

مدينة ديرينكويو تحت الأرض
تماثيل موآي في جزيرة إيستر (تشيلي)
بين عامي 1100 و1680 ميلاديًا نحت سكان جزيرة إيستر نحو 887 تمثالًا حجريًا عملاقًا عُرف باسم موآي. صُنعت هذه التماثيل من الحجر البركاني ونُقلت إلى أنحاء الجزيرة، وتشير الدراسات إلى أنها كانت تُحرك بطريقة متأرجحة وهي واقفة. وتمثل هذه التماثيل رمزًا للهوية الاجتماعية والثقافية لسكان الجزيرة.
تماثيل موآي في جزيرة إيستر
أنغكور وات (كمبوديا)
شُيد معبد أنغكور وات في أوائل القرن الثاني عشر الميلادي على يد الملك سوريافارمان الثاني، ويُعد أكبر نصب ديني في العالم بمساحة تتجاوز 162 هكتارًا. كان مخصصًا في الأصل للإله فيشنو، ويجسد تصميمه جبل ميرو المقدس. ويشتهر بنقوشه الواسعة التي تسرد مشاهد من الأساطير الهندوسية وتعكس عظمة حضارة الخمير.

أنغكور وات

