أعلنت الحكومة البريطانية عن خطة استثمارية كبرى تهدف إلى تعزيز قدراتها المحلية في مجال تصنيع الأجهزة المتقدمة والرقائق الإلكترونية، وذلك ضمن مساعيها الحثيثة لترسيخ مكانتها كقوة عالمية رائدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتقليل الاعتماد على السلاسل التوريدية الخارجية.
دعم هائل لقطاع الرقائق
وفقًا لتقرير منشور بموقع ذا جارديان، يتضمن هذا التوجه ضخ استثمارات تبلغ قيمتها حوالي مليار جنيه إسترليني لدعم الشركات الناشئة وتطوير البنية التحتية اللازمة لإنتاج أشباه الموصلات فائقة التطور، وتهدف هذه الخطوة إلى بناء منظومة متكاملة قادرة على تلبية الطلب المتزايد على الرقائق التي تشغل النماذج اللغوية الكبيرة والأنظمة الذكية، مما سيساهم في خلق آلاف فرص العمل التقنية المتقدمة ودعم النمو الاقتصادي في البلاد خلال السنوات القادمة.
تحديات المنافسة العالمية الشرسة
على الرغم من ضخامة هذا الاستثمار إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في القدرة على منافسة العمالقة الآسيويين والأمريكيين الذين يهيمنون فعليًا على سوق تصنيع الرقائق، حيث تتطلب مصانع أشباه الموصلات الحديثة رؤوس أموال ضخمة تتجاوز عشرات المليارات من الدولارات، وهذا يعني أن التركيز البريطاني قد يتجه نحو التخصص في مجالات دقيقة مثل التصميم والبحث والتطوير والابتكار في تقنيات التغليف المتقدمة بدلًا من محاولة السيطرة على التصنيع الشامل للرقائق الدقيقة.




