تراجعت عملة "بيتكوين" خلال تعاملات اليوم الاثنين إلى ما دون مستوى 60 ألف دولار، متجهة نحو تسجيل ثاني خسارة فصلية متتالية، في ظل استمرار موجة خروج الاستثمارات من صناديق الاستثمار المتداولة الفورية في الولايات المتحدة، إلى جانب تنامي التوقعات باستمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية، واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وانخفضت أكبر العملات المشفرة في العالم بنسبة 0.40% لتسجل 59,765 دولارا، لتتجه نحو إنهاء الربع الثاني بخسائر تقارب 13%، في سابقة لم تتكرر سوى مرتين منذ إطلاق العملة، فيما تجاوزت خسائرها منذ بداية العام 30%.
تراجع باقي العملات المشفرة
وعلى صعيد العملات المشفرة الأخرى، تراجعت عملة "إيثريوم"، ثاني أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، بنسبة 0.20% لتسجل 1,564.92 دولار، كما انخفضت عملة "إكس آر بي" بنسبة 1% إلى 1.04 دولار.
وتراجعت عملة "كاردانو" بنسبة 1%، بينما خالفت "سولانا" الاتجاه العام لترتفع بنسبة 1.20%، كما هبطت عملة "دوجكوين" بنسبة 2.20%.
وتعرضت "بيتكوين" لضغوط متزايدة نتيجة استمرار تدفقات الخروج من صناديق العملة الفورية المتداولة في البورصة بالولايات المتحدة، حيث سجلت هذه الصناديق الأسبوع السابع على التوالي من صافي التدفقات الخارجة، مع سحب نحو 1.8 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، وفقًا لبيانات "SoSoValue".
كما تجاوزت التدفقات الخارجة من هذه الصناديق 4 مليارات دولار خلال الشهر الجاري، في مؤشر على تراجع الطلب المؤسسي على الأصول المشفرة وسط تقلبات الأسواق العالمية.
وزادت التوقعات باستمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية من الضغوط على بيتكوين، مع ارتفاع الدولار وتزايد رهانات المستثمرين على احتمال إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، عقب صدور بيانات اقتصادية أظهرت استمرار الضغوط التضخمية وقوة سوق العمل.
وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون متابعة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد تقارير أشارت إلى اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف الأعمال العدائية الأخيرة واستئناف المفاوضات، عقب التوترات التي شهدتها منطقة مضيق هرمز.
ورغم أن مؤشرات استئناف المسار الدبلوماسي أسهمت في تهدئة شهية المخاطرة نسبيًا، فإن المتعاملين لا يزالون يتوخون الحذر في ظل استمرار المخاوف من اضطرابات محتملة في أسواق الطاقة العالمية.
ويترقب المستثمرون خلال الأسبوع الجاري صدور تقرير الوظائف الأمريكي، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن المسار المتوقع للسياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.




