أخبار عاجلة

عقوبات اختراق الحسابات وانتحال الصفة بقانون الجرائم السيبرانية 2026

عقوبات اختراق الحسابات وانتحال الصفة بقانون الجرائم السيبرانية 2026
عقوبات اختراق الحسابات وانتحال الصفة بقانون الجرائم السيبرانية 2026

لم يعد الفضاء الإلكتروني ساحة مباحة للعبث، بل أصبح يخضع لرقابة تشريعية وأمنية صارمة توازي الرقابة على أرض الواقع، فمع التوسع الهائل في المعاملات المالية الرقمية والاعتماد على السوشيال ميديا، تطورت جرائم النصب، الاختراق، وانتحال الصفة بشكل يُهدد استقرار الأفراد والمؤسسات.

في هذا الإطار، فعّلت الدولة المصرية حزمة من التعديلات الحاسمة في قوانين مكافحة جرائم تقنية المعلومات وحماية البيانات الشخصية لعام 2026، لتؤسس لمرحلة الردع الرقمي.

تُعد سرقة الأموال عبر الإنترنت (سواء باختراق الحسابات أو اصطياد بيانات البطاقات الائتمانية عبر رسائل وهمية) من أخطر الجرائم التي تصدى لها القانون، ويُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه وتصل إلى 500 ألف جنيه، كل من تمكن عن طريق الشبكة المعلوماتية من الاستيلاء لنفسه أو لغيره على أموال أو بطاقات بنكية، وإذا استهدف الاختراق النظام الإلكتروني للبنك نفسه لتعطيله أو سرقة بيانات العملاء، ترتفع العقوبة إلى السجن المشدد وغرامات تصل إلى ملايين الجنيهات، وتُصنف كجريمة مساس بالأمن الاقتصادي القومي.

 

انتحال الصفة وبيع وتزييف الحسابات الشخصية

تأسيس حسابات وهمية بأسماء وصور أشخاص آخرين لاستغلالهم أو تشويه سمعتهم لم يعد مجرد مضايقة، بل جريمة تستوجب السجن، ويُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه وتصل إلى 30 ألف جنيه، كل من اصطنع بريداً إلكترونياً أو موقعاً أو حساباً خاصاً ونسبه زوراً إلى شخص طبيعي أو اعتباري.

وإذا استخدم الجاني هذا الحساب المزيف في تشويه سمعة الضحية، أو النصب على أصدقائه بطلب أموال، تُغلظ العقوبة لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة تصل إلى 200 ألف جنيه.

وبخصوص عقوبة الابتزاز، فكل من هدد شخصاً بفضحه أو إفشاء أسراره أو نشر صور خاصة له (حتى وإن كانت صحيحة، أو تم التلاعب بها عبر الذكاء الاصطناعي Deepfake) لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه أو لدفع أموال، يُعاقب بـ السجن لمدة تصل إلى 5 سنوات، ومجرد التقاط صور لشخص في مكان خاص دون علمه، أو نشر محادثات خاصة دون إذن، يُعاقب عليه بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة تصل إلى 100 ألف جنيه.

كذلك تصدى القانون لظاهرة الاتجار ببيانات المواطنين التي تقوم بها بعض الشركات أو الموظفين، حيث يحظر القانون على الشركات أو التطبيقات جمع بيانات المواطنين (أرقام الهواتف، العناوين، الاهتمامات) وبيعها لشركات الدعاية والإعلان دون موافقة صريحة من المستخدم.

ويُعاقب كل مسؤول أو موظف سرب هذه البيانات أو تاجر بها بغرامات ضخمة تتراوح بين مليون و 5 ملايين جنيه، مع الحبس، لضمان السرية المطلقة لبيانات المواطنين.

 

سرعة التتبع والضبط (دور مباحث الإنترنت)

أعطى القانون لجهات إنفاذ القانون (مباحث الإنترنت والأمن السيبراني) صلاحيات واسعة وتقنيات حديثة في 2026 لتتبع العناوين الرقمية (IP Addresses).

تُلزم شركات الاتصالات ومزودي خدمات الإنترنت بالاحتفاظ ببيانات الاستخدام لمدة لا تقل عن 180 يوماً، لتمكين الأجهزة الأمنية من تتبع الجناة والوصول إليهم حتى وإن استخدموا برامج إخفاء الهوية والتشفير.