أخبار عاجلة
الاحتلال يُغلق مداخل رئيسية في حوسان -

من أفريقيا إلى أوروبا.. لماذا عاد إيبولا ليتصدر المشهد الصحي العالمي؟

من أفريقيا إلى أوروبا.. لماذا عاد إيبولا ليتصدر المشهد الصحي العالمي؟
من أفريقيا إلى أوروبا.. لماذا عاد إيبولا ليتصدر المشهد الصحي العالمي؟

أكد الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة، أن العالم يواجه حاليًا سلالة جديدة ونادرة من فيروس إيبولا، موضحًا أن الفيروس ليس جديدًا إذ ظهر لأول مرة عام 1976 في الكونغو الديمقراطية من خلال سلالة "زائير"، قبل أن تتوالى بعد ذلك موجات التفشي بسلالات مختلفة، من بينها سلالة السودان وسلالة تاي فورست.

 

العالم يشهد حاليًا الموجة السابعة عشرة من تفشي إيبولا 

وأشار عنان، خلال تصريحاته عبر فضائية "إكسترا نيوز"، إلى أن العالم يشهد حاليًا الموجة السابعة عشرة من تفشي إيبولا منذ سبعينيات القرن الماضي، لافتًا إلى أن السلالة الحالية المعروفة باسم "بونديبوجيو" كانت تُصنف تاريخيًا ضمن السلالات النادرة، وهو ما دفع منظمة الصحة العالمية وخبراء الأوبئة إلى التحذير المستمر من خطورة تجاهل السلالات محدودة الانتشار.

 

وأوضح أستاذ اقتصاديات الصحة، أن فيروس إيبولا رغم أنه لا يتحول عادة إلى جائحة عالمية واسعة الانتشار، إلا أنه يُعد من الأمراض شديدة الخطورة ومرتفعة معدلات الوفاة، وهو ما يجعل سرعة التدخل والسيطرة عاملًا حاسمًا في احتواء أي موجة تفشٍ جديدة، منوهًا بأن التحدي الأكبر يتمثل في غياب لقاح أو علاج معتمد لها حتى الآن، فاللقاحات المتوفرة حاليًا تستهدف فقط سلالة "إيبولا زائير"، ما يزيد من تعقيد الوضع الصحي في المناطق المصابة.

 

تحديات لوجستية وأمنية تعرقل وصول المساعدات 

ولفت أستاذ اقتصاديات الصحة، إلى أن السيناريوهات المطروحة تعتمد بصورة كبيرة على سرعة تدخل منظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية، موضحًا أنه كان من المتوقع احتواء التفشي إذا لم تتجاوز الإصابات حاجز الألف حالة، إلا أن الأرقام الحالية تجاوزت بالفعل 1300 إصابة، ما يعني الدخول في مرحلة أكثر خطورة قد تصل فيها الإصابات إلى ما بين 5 و6 آلاف حالة، وربما تتفاقم إلى عشرات الآلاف حال استمرار صعوبات الاحتواء والدعم الطبي.

 

وشدد على وجود تحديات لوجستية وأمنية تعرقل وصول المساعدات الدولية إلى الكونغو الديمقراطية، وهو ما يؤثر على جهود السيطرة السريعة على التفشي، متوقعًا أن يشهد الأسبوع المقبل اجتماعات طارئة على المستوى الأوروبي والدولي لبحث سبل التعامل مع الأزمة ومنع توسعها إقليميًا ودوليًا.