صرحت وزيرة الخارجية الرومانية، أوانا تويو، يوم الأربعاء، بأن بلادها بحاجة إلى تعزيز دفاعاتها الجوية بمساعدة حلفائها، وذلك بعد أيام من إصابة شخصين في غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مبنى سكنيًا قرب الحدود الأوكرانية، ونُسبت إلى روسيا، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
وقالت "تويو" إنه لا يوجد حتى الآن ما يشير إلى أن روسيا استهدفت عمدًا المبنى المكون من عشرة طوابق في غالاتي يوم الجمعة الماضي، لكن موسكو تتحمل "المسئولية" عن الغارة التي وقعت بعد مرور أكثر من أربع سنوات على غزوها لجارتها.
بوخارست تدعو الناتو لتعزيز حماية الجناح الشرقي
وقالت للصحفيين في باريس: "من الواضح تمامًا أننا بحاجة إلى زيادة قدرات المراقبة الجوية والدفاع الجوي على امتداد الجناح الشرقي (لحلف الناتو)".
وأضافت: "لكن الضغط علينا أكبر"، مشيرة إلى أن رومانيا، العضو في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، لها حدود طويلة مع أوكرانيا تمتد على طول نهر الدانوب وصولًا إلى البحر الأسود.
وأوضحت "تويو" أن وصول المعدات الجديدة من برنامج المشتريات الدفاعية الرومانية سيستغرق عامًا أو عامين.
تعاون مع أوكرانيا وخطط عاجلة لمواجهة الطائرات المسيّرة
لكنها أضافت أن بوخارست تجري محادثات مع حلف الناتو لتعزيز قدراتها على المدى القريب، بالإضافة إلى العمل مع كييف على مشروع مشترك للدفاع الجوي المضاد للطائرات المسيّرة.
وقالت إن رومانيا كانت على علم بطائرة مسيّرة قادمة في 29 مايو، لكن طياري القوات الجوية قرروا عدم إسقاطها خشية أن يتسبب صاروخ دفاع جوي في إحداث أضرار أرضية.
وقالت تويو إنه لا يوجد ما يشير إلى أن ضربة الطائرة المسيّرة كانت متعمدة.
وبينما كانت هذه أول حادثة من نوعها تتسبب في وقوع إصابات داخل رومانيا، قالت تويو إن هناك أكثر من 40 حالة توغل لطائرات مسيّرة داخل الأراضي الرومانية.
وقالت: "هناك إدراك مشترك بأننا بحاجة إلى دفاع جوي أفضل للجبهة الشرقية، وليس لرومانيا فقط".
اتهامات لروسيا ودعوات لمواصلة الضغط على موسكو
وصرح الرئيس الروماني نيكوسور دان في نهاية الأسبوع بأن بوخارست أكدت أن الطائرة المسيّرة المستخدمة في الضربة هي من طراز جيران-2، وأنها "روسية الصنع".
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة إنه "لا يمكن لأحد" تحديد مصدر الطائرة بشكل قاطع حتى يتم إجراء فحص دقيق.
وقالت تويو إن كييف "أصبحت الآن أقوى في الدفاع عن خط المواجهة" ومستعدة لإجراء محادثات بشأن وقف إطلاق النار في النزاع الذي اندلع بسبب الغزو الروسي الشامل عام 2022.
لكنها أضافت أنه يجب "زيادة الضغط" على موسكو لإبداء اهتمام بالدبلوماسية.
وأضافت أنه "لا يوجد الآن أي سيناريو" يمكن لروسيا بموجبه أن تدّعي "انتصارًا كاملًا" في الحرب.



