مع انطلاق مواسم الامتحانات، تطل جروبات الغش برأسها عبر تطبيقات المراسلة مثل تليجرام وواتساب، لترويج وهم النجاح السهل وتسريب الأسئلة للطلاب، ولكن ما قد يبدأ كمغامرة مراهقة أو سعي خلف درجات غير مستحقة، ينتهي بكارثة قانونية محققة.
المشرع المصري لم يتعامل مع ظاهرة الغش كمخالفة طلابية، بل صنفها كجريمة تمس الأمن القومي التعليمي وتخل بمبدأ تكافؤ الفرص. ومن خلال القانون رقم 205 لسنة 2020 الخاص بمكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات، تم رسم خريطة عقابية صارمة لا تفرق بين أدمن الجروب والطالب المشارك.
من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا بين الطلاب هو الاعتقاد بأن إغلاق الهاتف أو إخفاءه داخل الملابس يحميهم من المساءلة طالما لم يستخدموه، القانون حسم هذا الجدل بنص قاطع.
مجرد حيازة الطالب (أو أي شخص داخل اللجنة) لهاتف محمول، أو سماعة دقيقة، أو كاميرا، أو ساعة ذكية مزودة ببرامج نقل، يعرضه لغرامة فورية لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد على 10 آلاف جنيه، ويتم مصادرة كافة الأجهزة والتقنيات المضبوطة لصالح وزارة التربية والتعليم، كإجراء حتمي لا رجعة فيه.
الإعدام الأكاديمي.. (ضياع مجهود العام بالكامل)
إلى جانب العقوبات الجنائية والمالية، يواجه الطالب عقوبات تأديبية تنسف مستقبله الدراسي.
ويُحرم الطالب من أداء الامتحان في المادة التي ضُبط فيها متلبسًا بمحاولة الغش، وفي حال ثبوت اشتراك الطالب في تصوير الأسئلة ونشرها على الإنترنت، يتم اتخاذ قرار فوري بـ إلغاء امتحاناته في جميع المواد، واعتباره راسبًا في هذا العام الدراسي، مع منعه من دخول امتحانات الدور الثاني.




