أخبار عاجلة

باحث يكشف العوائق التي تحول دون التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران

باحث يكشف العوائق التي تحول دون التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران
باحث يكشف العوائق التي تحول دون التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران

قال محمد خيري، الباحث في الشأن الإيراني، إن المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تصل حتى الآن إلى أي بند توافقي بين الطرفين سوى قبول إيران بعدم امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن طهران لم تقدم حتى الآن مسوغات هذا القبول، كما أنها لم تخرج اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، ولم تسمح للمفتشين الدوليين بدخول جميع المواقع النووية، سواء المعلنة أو غير المعلنة، ولم تكشف عن أماكن احتجاز اليورانيوم المخصب أو تنقله إلى خارج البلاد.

وأضاف خيري، خلال تصريحاته لبرنامج "اليوم"، والمذاع عبر فضائية dmc، أن هناك العديد من العوائق التي لا تزال تحول دون التوصل إلى اتفاق، أبرزها انخراط إيران في الجبهات المتحاربة بمنطقة الشرق الأوسط، ومنها جبهة لبنان، ومؤخرًا جبهة غزة، إلى جانب التهديد بفتح جبهات أخرى مثل باب المندب، مشيرًا إلى أن التطورات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان تمثل عامل ضغط إضافيًا على مسار المفاوضات.

غياب التوافق السياسي داخل إيران بشأن التفاوض مع الولايات المتحدة

وتابع، أن جوهر الأزمة يتمثل في غياب توافق سياسي كامل داخل إيران بشأن التفاوض مع الولايات المتحدة، موضحًا أن بعض التيارات الإيرانية ترفض أساسًا التفاوض مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وترى أن أي تفاوض يجب أن يتم مع إدارة أمريكية لاحقة كما حدث خلال فترة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.

وأشار إلى أن هناك أصواتًا داخل إيران تعتبر أن البلاد حققت مكاسب مهمة على صعيد البرنامج النووي والموقع الجيوستراتيجي، وترى أن هذه المكاسب لا ينبغي التفريط فيها من خلال اتفاق مؤقت، في حين تسعى دوائر داخل الولايات المتحدة إلى اتفاق شامل وكامل، وهو ما لا يلقى قبولًا لدى الجانب الإيراني.

وأكد أن هذه الخلافات تمثل أبرز أسباب تأجيل المفاوضات وتعثرها، موضحًا أن المشهد الإقليمي الحالي، بما يشمله من عمليات عسكرية في غزة ولبنان، والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز، والتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، يجعل فرص التوصل إلى اتفاق سريع وشامل محدودة.