أكدت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن المشهد التشريعي العالمي شهد طفرة في دعم تمكين المرأة، تجلت في وضع قوانين صارمة كالإصلاحات الفرنسية التي دخلت حيز التنفيذ مطلع عام 2026 لإلزام الخدمة المدنية والمستشفيات بنسبة تمثيل 50% لكل جنس، وهو ما يتسبب في أحداث حالة من التأخر في إتمام بعض الوظائف المالية وخاصة في البنوك المركزية الأوروبية.
تباين الواقع الفعلي لعمل المرأة عن التشريعات القانونية الحامية
وقال في تصريحات صحفية نشرت لها على الموقع الرسمي للبنك المركزى الأوروبي إنه برغم كثرة التشريعات التي تحافظ علي المرأة وكيانها الإ أنها تواجه تمييزا هيكليا واضحا في الأعمال وفجرت لاجارد مفاجأة بوجود فجوة عميقة وتعارض بين نصوص القوانين والخبرة اليومية المعاشة للمرأة في مسارها المهني.
نسب تراجع النساء مقارنه بالرجال عند تقلد المناصب القيادية
وأوضحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي أن الخلل البنيوي يبدأ من مستويات أدنى بكثير في الهيكل الإداري، وبالتحديد عند "الترقية الأولى" وهى الخطوة الانتقالية من مستوى الدخول إلى منصب مدير، حيث تبدأ النساء في التخلف عن ركب ترقيات الرجال (بمعدل 93 امرأة فقط مقابل كل 100 رجل).
وشدد كريسين لاجارد رئيس المركزى الأوروبي أن هذا التضييق التدريجي المتراكم يرجع إلي عائقين رئيسيين يتمثلان في ثقافة تقبل المرأة في المناصب العليا والثقة في قدرتها علي أداء المهام الكبيرة بنجاح.
كيف تمنح مكافأت العمل في السوق الأوروبي ؟
وكشفت لاجارد رئيس البنك المركزى الأوروبي أن التقييم والمكافآت داخل المؤسسات لا يزال يمنح بشكل تقليدي لمن يعمل لساعات طويلة وغير متوقعة، وهو ما يصطدم بالمسؤوليات الأسرية التي تتحملها النساء بأغلبية ساحقة، حيث تقضي المرأة في الاقتصادات المتقدمة ضعف عدد الساعات التي يقضيها الرجل في الرعاية المنزلية غير مدفوعة الأجر.
وأن هذا التصادم الحاد يأتي غالبا في أسوأ وقت ممكن مع الترقية الأولى لمنصب مدير، مما يفقد المرأة زخم التقدم المهني. كما أشارت إلى أزمة توزيع المهام، حيث تدفع النساء نحو أعمال داخلية روتينية منخفضة الأهمية والظهور المؤسسي بناء على توقعات اجتماعية مسبقة، بينما يحتكر العمل الاستراتيجي المؤدي للترقية لصالح الرجال.
اقرأ أيضا:
من هو بوريس فوجيتش النائب الجديد لـ لاجارد؟
بعد حديث عضو تنفيذي المركزي الأوروبي عنها.. ماهي استراتيجية "اليوروسيستم"؟
لاجارد تكشف 3 شروط لضمان استقلالية وسلامة البنوك المركزية عالميًا




