تضمن قانون تنظيم المنشآت السياحية والفندقية الجديد نصًا جوهريًا يقضي بتطبيق نظام "الشباك الواحد" لاستخراج وتجديد كافة التراخيص والموافقات ودفع الرسوم المقررة عبر وزارة السياحة مباشرة، في خطوة تستهدف القضاء تمامًا على البيروقراطية وتداخل الاختصاصات والمحليات التي أرهقت المستثمرين لسنوات طويلة في هذا القطاع الحيوي.
وبحسب القانون، تلتزم اللجنة الوزارية للسياحة بتبسيط الخطوات الإدارية وتحديد فترات زمنية ملزمة وقصيرة للبت في طلبات إنشاء أو تشغيل المنشآت الفندقية والسياحية، على أن تتولى الوزارة إدارة هذه المنظومة الرقمية بالكامل وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية. ويقضي النظام المقترح بوضع معايير رقابية وتفتيشية صارمة لضمان جودة الخدمات الفندقية والمطاعم والمقاصد السياحية وحفظ سمعتها العالمية.
ويهدف القانون إلى إنعاش قطاع السياحة المصري وتذليل العقبات أمام رؤوس الأموال المحلية والأجنبية لرفع الطاقة الاستيعابية للفنادق والمجتمعات السياحية، سعيًا لتحقيق مستهدفات الدولة باجتذاب 30 مليون سائح ورفع عوائد العملة الأجنبية.
كما يضع التشريع آلية واضحة لحماية حقوق العاملين بالقطاع وضمان المنظومة السعرية العادلة ومنع التلاعب أو الممارسات الضارة بالسياح.
ويرى مؤيدو القانون أنه يمثل ثورة إدارية حقيقية طال انتظارها لتنشيط الاستثمار السياحي ووضع مصر في مكانتها اللائقة على خريطة السياحة العالمية، بينما يطالب مستثمرون بضرورة تفعيل المنظومة الرقمية بالكامل في كافة المحافظات والمناطق النائية، وتدريب موظفي المحليات والجهات ذات الصلة لضمان عدم حدوث أي معوقات أثناء التطبيق الفعلي للنظام الجديد.
ويعد هذا التشريع من القوانين الاقتصادية والإستراتيجية الهامة، نظرًا لارتباطه المباشر بميزان المدفوعات وتوفير العملة الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام آليات حديثة وجاذبة لإدارة وتطوير الأصول السياحية المصرية بأسلوب يضاهي المنظومة الدولية.
ويطرح قانون المنشآت السياحية والفندقية إطارًا تشريعيًا موسعًا يعيد تنظيم وصياغة النشاط السياحي، متناولًا ضوابط تصنيف الفنادق والقرى السياحية بحسب النجوم والجودة، وقواعد التظلم من القرارات الإدارية، وتنظيم عمل مراكز الغوص والأنشطة البحرية والترفيهية، مع إقرار عقوبات مشددة على المنشآت المخالفة للاشتراطات الصحية أو البيئية، بما يضمن تحقيق التوازن بين حرية الاستثمار وحفظ الواجهة الحضارية لمصر.




