حدد مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة لمجلس النواب، عددًا من الحالات التي يترتب عليها بطلان عقد الزواج، وذلك في إطار تنظيم العلاقات الأسرية وضمان توافق عقود الزواج مع الأحكام الشرعية والقواعد القانونية المنظمة للأسرة.
"ونصت المادة (22) من مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة على أن: «يعتبر الزواج باطلًا إذا فقد شرطًا من شروط انعقاده»، فيما أكدت المادة (24) أن «الزواج الباطل والفاسد لا يرتبان أي أثر قبل الدخول»، وهو ما يعكس اتجاه المشروع إلى التفرقة بين شروط انعقاد عقد الزواج وشروط صحته، مع تحديد الآثار القانونية المترتبة على كل حالة بصورة واضحة.
حالات بطلان عقد الزواج
ونص مشروع القانون على بطلان عقد الزواج إذا اختل أحد أركانه أو تم بالمخالفة للموانع الشرعية المقررة، حيث لا يعتد بالعقد الذي يبرم بين الأشخاص الذين يحرم الزواج بينهم تحريمًا مؤبدًا بسبب النسب أو المصاهرة أو الرضاع.
كما أكد المشروع بطلان الزواج إذا تم خلال فترة العدة الشرعية للمرأة، باعتبار أن العدة من الموانع المؤقتة التي تحول دون إبرام عقد زواج جديد حتى انقضائها وفق الأحكام المقررة قانونًا.
وشملت حالات البطلان أيضًا الزواج الذي يتم دون توافر الأهلية القانونية اللازمة للزواج، أو إذا ثبت فقدان أحد طرفي العقد للإدراك أو التمييز وقت إبرامه بما يؤثر على صحة الرضا اللازم لانعقاد العقد.
وأشار مشروع القانون إلى أن الزواج الذي يتم بالمخالفة للموانع الشرعية المقررة يعد زواجًا باطلًا، بما في ذلك الحالات التي يترتب عليها الجمع بين امرأتين لا يجوز الجمع بينهما شرعًا، أو تجاوز الحد الأقصى المقرر للزوجات.
القانون يستهدف الحفاظ على استقرار الأسرة وصون الحقوق المترتبة على العلاقة الزوجية
ويستهدف المشروع من خلال هذه الأحكام الحفاظ على استقرار الأسرة وصون الحقوق المترتبة على العلاقة الزوجية، مع ضمان عدم الاعتداد بالعقود التي تبرم بالمخالفة لأحكام الشريعة والقانون.
وتعد دعاوى بطلان الزواج من الدعاوى التي تختص بها محاكم الأسرة، حيث يتم الفصل فيها بعد التحقق من توافر أسباب البطلان المنصوص عليها قانونًا وما يترتب عليها من آثار قانونية بالنسبة للزوجين والأبناء.




