أخبار عاجلة
كريم قاسم يكشف كواليس فيلم "القصص" -

أسوأ سيناريو.. آسيا تلجأ للاقتراض الطارئ بسبب أزمة الطاقة العالمية

أسوأ سيناريو.. آسيا تلجأ للاقتراض الطارئ بسبب أزمة الطاقة العالمية
أسوأ سيناريو.. آسيا تلجأ للاقتراض الطارئ بسبب أزمة الطاقة العالمية

حذر بنك التنمية الآسيوي (إيه بي دي) من أن آسيا تعاني الآن أسوأ سيناريو متوقع في ظل أزمة الطاقة العالمية، حيث تسعى 15 دولة للحصول على قروض طارئة استجابةً للحرب في إيران، واصفًا الوضع بأنه "بالغ الخطورة".

وضع بالغ الخطورة للطاقة

وفي تصريحات خاصة لصحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، كشف رئيس بنك التنمية الآسيوي، ماساتو كاندا، أن البنك تلقى طلبات رسمية بقيمة 4 مليارات دولار أمريكي، في ظل معاناة الاقتصادات الآسيوية من نقص حاد في النفط والغاز.

وقال كاندا "لقد تحقق أسوأ سيناريو.. وللأسف، تعد منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأكثر تضررًا، فارتفعت أسعار الطاقة، والشحن، والمدخلات بشكل ملحوظ".

وأضاف أن البنك على أتم الاستعداد لقبول طلبات إضافية لتمويل بمبالغ ضخمة، متابعًا: "لدينا هامش كافٍ لتقديم المزيد من القروض".

بينت الصحيفة أن قارة آسيا تضررت بشدة من أزمة الطاقة نظرًا لاعتمادها الكبير على إمدادات النفط والغاز من الشرق الأوسط. وبذلت العديد من الدول جهودًا لخفض الطلب على الطاقة ومواجهة ارتفاع أسعار الوقود، مثل تشجيع العمل عن بعد، أو تقليص ساعات العمل الأسبوعية، أو رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.

وأوضح كاندا أن تأثر المنطقة بأزمة الطاقة في الخليج يغذي التضخم ويعرقل النمو.. مضيفًا أن نقص الأسمدة من المتوقع أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

كان بنك التنمية الآسيوي قد قلص من توقعاته للنمو في منطقة آسيا والمحيط الهادئ من 5.1% إلى 4.7% لعام 2026، ورفع توقعاته للتضخم من 3% إلى 5.2 في المائة.

يعد بنك التنمية الآسيوي أكبر مؤسسة تمويل تنموية متعددة الأطراف في آسيا. وخصص العام الماضي 29.1 مليار دولار أمريكي لتمويل التنمية في المنطقة. تأسس البنك عام 1966، ويضم 69 دولة عضوًا، منها 50 دولة من المنطقة.

أطلقت المؤسسة التي تتخذ من مانيلا مقرًا لها، حزمة تمويل طارئة في مارس، في الأسابيع التي أعقبت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز.

وأفادت المؤسسة بأن 15 دولة تقدمت بطلبات للحصول على التمويل، من بينها بنجلاديش، وفيجي، والفلبين، وسريلانكا، نظرًا لمواجهتها ضغوطًا مالية تشمل انخفاض التحويلات المالية، وعائدات السياحة، فضلًا عن محدودية إمدادات الوقود والأسمدة.

كان أكبر طلب منفرد من الفلبين بقيمة 1.75 مليار دولار، والتي أعلنت بالفعل حالة طوارئ وطنية في مجال الطاقة، وتحولت إلى شراء النفط الروسي.

وتعتمد الفلبين بشكل شبه كامل على نفط الشرق الأوسط، ولا تفرض سقفًا على الأسعار المحلية، ولا تقدم دعمًا، مما يجعلها عرضة بشكل خاص لارتفاع تكاليف الوقود.

علاوة على حزمة التمويل الطارئة، طلبت الهند 1.5 مليار دولار لبناء وتعزيز القدرة على الصمود، في الوقت الذي تسعى فيه حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، لحماية أسرع اقتصاد رئيسي نموا في العالم من التداعيات الاقتصادية لأزمة الخليج.

اتخذت السلطات الهندية إجراءات عدة لحماية العملة المحلية (الروبية)، التي تعد من أسوأ العملات أداءً في آسيا، من فاتورة الاستيراد المتزايدة.

تحل الهند كثالث أكبر مستهلك للنفط والغاز في العالم، وتستورد نحو 90% من احتياجاتها. وقد انخفضت احتياطيات النقد الأجنبي بمقدار 40 مليار دولار منذ بداية الأزمة.

وفي بنجلاديش، صرّح وزير المالية أمير خسرو محمود شودري، بأن حكومة رئيس الوزراء، طارق الرحمن، الجديدة تكبدت خسائر لا تقل عن 3 مليارات دولار بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.

وتستورد بنجلاديش، التي يبلغ عدد سكانها 175 مليون نسمة، نحو 95 في المائة من احتياجاتها من الطاقة.

وأبلغ مسؤولون كبار في دكا صحيفة "فايننشال تايمز" أن الحكومة طلبت من صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وبنك التنمية الآسيوي تمويلًا يزيد عن 3 مليارات دولار، يشمل دعمًا للميزانية وقروضًا طارئة.

كانت سريلانكا، أول دولة تطلب رسميًا مساعدة بنك التنمية الآسيوي، في خضم عملية تعافٍ مدعومة من صندوق النقد الدولي عقب أزمة مالية وتخلف عن سداد ديون سيادية في عام 2022.

وفي مارس الماضي، التقى كاندا بالرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، وأعلن أن بنك التنمية الآسيوي سيقدم 100 مليون دولار أمريكي كدعم إضافي للميزانية، ليرتفع بذلك إجمالي مساعداته المخطط لها للبلاد في عام 2026 إلى 480 مليون دولار أمريكي.

وقال كاندا إن بنك التنمية الآسيوي يجري مباحثات مع أربع دول أخرى بشأن قروض محتملة، مضيفا:"أتوقع أن تتواصل معنا المزيد من الدول لطلب الدعم.. إنه وضع بالغ الخطورة".