خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو لعام 2026، بالتزامن مع رفع تقديراته لمعدلات التضخم، وعزا الصندوق هذا التراجع إلى تداعيات الصراع العسكري الأمريكي- الإسرائيلي ضد إيران، محذرا من أن الأوضاع الاقتصادية قد تشهد مزيدا من التدهور في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
مؤشرات النمو في القارة العجوز
وأوضح الصندوق - في تقريره الدوري حول اقتصاد الـ 21 دولة التي تشترك في العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) - أن النمو الاقتصادي المتوقع لهذا العام سيتراجع إلى 0.9% هبوطا من نسبة 1.1% التي كانت متوقعة في أبريل الماضي، وفي المقابل، رفع الصندوق توقعاته للتضخم إلى 2.8% بدل من التقديرات السابقة البالغة 2.6%.
وكان صندوق النقد الدولي قد أجرى بالفعل تعديل بمؤشرات متراجعة لتوقعات النمو في منطقة اليورو خلال شهر أبريل مقارنة بتقديرات يناير، مما يعكس مسار هبوطي مستمر.
وقال الصندوق في تقريره المقدم إلى وزراء مالية منطقة اليورو "بعد فترة من النمو المتوافق مع الإمكانات وبقاء التضخم عند المستويات المستهدفة، تضعفت الآفاق المستقبلية لمنطقة اليورو".
ووصف التقرير الحرب في الشرق الأوسط بأنها “صدمة عرض معاكسة كبيرة ولكنها مؤقتة”.
وأضاف التقرير أن حدوث صدمة طاقة أكثر استدامة قد يؤدي إلى زيادة التضخم وتوقعاته، حتى مع احتمال أن يؤدي تراجع الثقة أو الضغوط المالية إلى إضعاف الطلب، كما تشكل العودة المحتملة للنزاع في الشرق الأوسط، أو التأخر في إصلاح البنية التحتية للطاقة، وتصاعد العمليات القتالية في أوكرانيا، بالإضافة إلى التعديلات الإضافية في السياسات التجارية، مخاطر هبوطية إضافية على الاقتصاد.
كما حذر صندوق النقد الدولي وزراء مالية منطقة اليورو من التسرع في تقديم حزم دعم عشوائية لحماية اقتصاداتهم من تداعيات تكاليف الطاقة المرتفعة، لافتًا إلى أن "الدعم المالي واسع النطاق ليس مبررا في الوقت الراهن".
اقرأ أيضًا:
خلال اجتماع صحفي.. مدير صندوق النقد تناقش قضايا اقتصاد أوروبا في بروكسل
مديرة صندوق النقد: اقتصاد العالم يواجه مخاطر ارتفاع التضخم بسبب الحرب
"كوزاك" تثني على خطوات البنك المركزي المصري للحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية




