التقى البابا لاوُن الرابع عشر، بابا الفاتيكان صباح الجمعة، بالمهاجرين المقيمين في مركز الاستقبال "Las Raíces " بمدينة سان كريستوبال دي لا لاغونا في جزيرة تينيريفي في إسبانيا، بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية ومدير المركز ولفيف من الشخصيات الرسمية والكنسية.
وجاءت كلمة الحبر الأعظم، التي تزامنت مع احتفال الكنيسة بعيد قلب يسوع الأقدس، بمثابة رسالة تضامن وأمل قوية؛ حيث أكد قداسته أن محبة الله لا تعرف حدودًا ولا تمييزًا، بل تجمع الكل في الوحدة.
وتابع: “إذ أنظر إلى وجوهكم، وأستمع إلى شهاداتكم، أفكر أيضًا في قلوبكم الجريحة بسبب صعوبات جمة، والتي تتعزى في الوقت عينه بالمحبة التي تلقيتموها بفضل قلوب أخرى منفتحة، سخية ورحيمة”.
وأضاف: “قلب الله قد تألم وطُعن بدافع الحب، ولكنه حظي أيضًا بلمسات تعزية من أشخاص رحماء اقتربوا منه ليخففوا من آلامه”.
وتابع الأب الأقدس يقول وفي تلك الأراضي المجهولة، عرف القديسان المهاجران والمرسلان كيف يبذلان مما لديهما، وكيف يستقبلان في الوقت عينه ما يُقدم لهما من جديد. وإنني أدعوكم أنتم أيضًا لكي تقدموا ما حملتموه إلى هذه الجزر من كنوز الإنسانية، والأحلام، والثقافة، وأن تكونوا منفتحين على قبول ما يُمنح لكم. علينا أن نعيش هذا التبادل بمسؤولية أيضًا، مفكرين في مستقبل الأجيال القادمة التي نريد أن نترك لها إرث حضارة المحبة، وحيث تملك الهجرات كلمة مهمة لتقولها، لأنها "يمكنها أن تكون مناسبة للقاء والغنى المتبادل بين الشعوب".
واختتم: "أيها الإخوة والأخوات الأعزاء كلنا بشكل أو بآخرمهاجرون، وكلنا حجاج في طريقنا إلى الموطن السماوي. فلنساعد بعضنا بعضًا لجعل هذه الرحلة مكانًا أكثر إنسانية للجميع، مساهمين بما هو في وسع كل فرد منا. وفي هذا الصدد، أثمن التعاون من قِبل الحكومة، ومختلف المؤسسات، والكثير من الرجال والنساء ذوي الإرادة الصالحة الذين يجعلون هذه المساعدة الإنسانية الملموسة ممكنة، وهي مساعدة تعيد الرجاء وتصون كرامة أشخاص كثيرين.




