قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن نجاح الحكومة وقطاع البترول في سداد مستحقات الشركاء الأجانب بالكامل والوصول بها إلى "صفر دولار" يمثل خطوة مهمة لدعم مناخ الاستثمار وتعزيز الثقة في قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الشركات العالمية العاملة في قطاع الطاقة.
وأوضح "القليوبي"، خلال مداخلة لاكسترا نيوز، أن هذه الخطوة سيكون لها مردود مباشر على عمليات الإنتاج والتنمية والتطوير داخل الحقول البترولية والغازية، فضلًا عن دعم برامج صيانة الآبار وخطط البحث والاستكشاف والتنقيب.
وأضاف أن جزءًا كبيرًا من الأموال التي حصل عليها الشركاء الأجانب سيتم إعادة تدويره داخل السوق المصرية من خلال الشركات المشتركة، بما يساهم في زيادة الاستثمارات الموجهة لعمليات التشغيل والتطوير.
وأشار إلى أن سداد المستحقات يفتح الباب أمام تنفيذ خطط مؤجلة لتنمية الحقول المكتشفة وحفر آبار جديدة ورفع القدرات الإنتاجية، إلى جانب تسريع برامج البحث والاستكشاف التي تأثرت خلال الفترة الماضية نتيجة تأخر بعض الاستثمارات.
وأوضح أن قطاع البترول، ممثلًا في الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية، يعمل حاليًا على متابعة خطط الشركاء الأجانب والتأكد من سرعة تنفيذ مشروعات التنمية والإنتاج.
وأضاف أن الدولة تستهدف زيادة الاكتشافات الاقتصادية وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، بما يحد من الاعتماد على الاستيراد.
كما لفت إلى وجود اتفاقات استثمارية مع عدد من كبرى الشركات العالمية تصل قيمتها إلى نحو 19 مليار دولار خلال الفترة من 2028 إلى 2030، تشمل استثمارات لشركات إيني الإيطالية، وبي بي البريطانية، وشل، وأباتشي الأمريكية، إلى جانب مشروعات تقودها شيفرون في البحر المتوسط، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة ويدعم نمو قطاع البترول والغاز خلال السنوات المقبلة




