قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن العبادات في الإسلام ليست مجرد طقوس تؤدى كما يتوقع البعض، بل من أهداف العبادات الأساسية تهذيب النفس، تقويم السلوك، النهي عن الفحشاء.
وأكد الدكتور محمد مختار جمعة، خلال حلقة اليوم من برنامج “ البيان القرآني”، المذاع عبر فضائية “ الناس”، أن الصلاة الحقيقية هي التي تنعكس آثارها على سلوك الإنسان، فالمسلم الذي يقف بين يدي الله بخشوع وصدق لا يمكن أن يكون كذابًا أو غشاشًا أو مؤذيًا للناس.
وأشار إلى أن من حافظ على الصلاة كانت له نورًا ونجاة وبرهانًا يوم القيامة، أما من ضيعها فكأنما أضاع كل شيء.
وتابع أن الصيام كذلك ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة أخلاقية كبرى، تحقق التقوى كما قال الله تعالى: «لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»، موضحًا أن الصوم يعلم الإنسان مراقبة الله في السر والعلن، وضبط النفس، والبعد عن الغضب والمعاصي، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصوم جُنَّة».
وواصل أن العبادات لا تُقبل في صورتها الكاملة إلا إذا انعكست على أخلاق صاحبها، فكم من صائم وقائم لا ينتفع بعبادته بسبب أذيته للناس، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة «الصوّامة القوّامة» التي تؤذي جيرانها فقال: «هي في النار»، مؤكدًا أن الدين معاملة، وأن حسن الخلق من أعظم أسباب دخول الجنة.
وواصل أن المفلس الحقيقي ليس من لا مال له، بل من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، وقد ظلم الناس وآذاهم، فتؤخذ حسناته وتُعطى لهم، مشددًا على أن العبادات الحقيقية تعصم الإنسان من الزلل، وتدفعه إلى الصدق والأمانة والوفاء، وأن المسلم الحق هو من سلم الناس من لسانه ويده.
وذكر أن الإسلام دين سلوك وعمل، وأن العبادة الصادقة هي التي يظهر أثرها في حياة الإنسان وأخلاقه، داعيًا إلى مراجعة النفس قبل فوات الأوان.




