استقبل رئيس بلدية بيت لحم حنا سمير حنانيا وأعضاء المجلس البلدي النائب البطريركي العام للروم الملكيين الكاثوليك في القدس، المطران ياسر العياش، وراعي كنيسة الام البتول للروم الكاثوليك بيت لحم الاب يعقوب ابو سعدى، لتقديم التهاني للمجلس البلدي الجديد بمناسبة تسلمه مهامه، والتأكيد على أهمية مواصلة التعاون لما فيه خير مدينة بيت لحم وأبنائها.
وأكد الجانبان خلال اللقاء، على المكانة الروحية والوطنية لمدينة بيت لحم، وضرورة الحفاظ على حضورها التاريخي والإنساني رغم التحديات المتزايدة التي تواجهها.
كما ناقش الجانبان الأوضاع الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا الفلسطيني في ظل استمرار الاستيطان والتضييقات المفروضة على المدن والبلدات الفلسطينية، وما يرافق ذلك من آثار اقتصادية واجتماعية وإنسانية متفاقمة.
كما تطرق اللقاء إلى التحديات التي تواجه مدينة بيت لحم، وفي مقدمتها تراجع الحركة الاقتصادية والسياحية، وازدياد معدلات الهجرة بين أبناء المدينة، إضافة إلى أهمية حماية منطقة برك سليمان والحفاظ عليها باعتبارها أحد أبرز المعالم التاريخية والتراثية في فلسطين.
وكان قد استقبل رئيس بلدية بيت لحم أ. حنا سمير حنانيا، في دار البلدية، ممثل جمهورية كوريا الجنوبية لدى دولة فلسطين يونغ-كُل كو، يرافقه المدير القطري للوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA) السيد هيونغو جو، وذلك بحضور أعضاء المجلس البلدي، ومدير دائرة التخطيط والمشاريع المهندس زياد السايح، ومديرة دائرة العلاقات العامة والإعلام أ. كارمن غطاس، إلى جانب طاقم الدائرة.
وخلال اللقاء، أكد رئيس بلدية بيت لحم الأستاذ حنا سمير حنانيا أن مدينة بيت لحم تجسد رسالتها كمدينة للسلام وهي ذات قيمة إنسانية ورزحية وتاريخية عالمية، مشيرًا إلى أن التحديات التي تواجهها المدينة وأبناؤها لم تمنعها من مواصلة أداء دورها الحضاري والإنساني، والحفاظ على مكانتها الروحية والتاريخية على مستوى العالم. كما رحّب بتعزيز علاقات التعاون والشراكة مع مختلف الدول والمدن الصديقة، بما يسهم في دعم صمود المدينة، وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية، وتنفيذ مشاريع تنموية تخدم المجتمع المحلي.
كما أكد رئيس البلدية أهمية مشروع مبنى الريادة متعدد الاستخدامات في مجالات التكنولوجيا والسياحة، والممول من الوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA)، لما يمثله من خطوة استراتيجية لدعم صمود مدينة بيت لحم وتعزيز التنمية الاقتصادية فيها. وأشار إلى الدور المتوقع للمشروع في توفير فرص عمل للشباب، ودعم ريادة الأعمال والابتكار، وخلق بيئة حاضنة للمبادرات والمشاريع الريادية التي تسهم في تنشيط القطاعين التكنولوجي والسياحي.
وأشار الى أن مجلس بلدية بيت لحم قد قرر تسمية الشارع المقابل لموقع المشروع المعروف عليه بإسم شارع المسلخ بإسم كوريا الجنوبية تقديرا وعرفانا على الدعم الكبير الذي تقدمه جمهورية كوريا الجنوبية من خلال هذا المشروع الريادي، حيث تشكل هذه التسمية خطوة رمزية تعكس عمق العلاقات الفلسطينية الكورية، وتسهم في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين الجانبين.
من جهته، أعرب ممثل الجانب الكوري عن تقديره لمدينة بيت لحم ومكانتها العالمية، مؤكدًا تطلع بلاده إلى تطوير علاقات أكثر ثمارًا مع المدينة في مختلف المجالات. كما جرى التأكيد على أهمية عودة الزوار والحجاج الكوريين إلى فلسطين وبيت لحم مع تحسن الظروف، لما لذلك من أثر إيجابي على القطاعين السياحي والاقتصادي وتعزيز التبادل الثقافي بين الشعبين، كما أشار إلى عزمه إنشاء علاقة توأمة بين مدينة بيت لحم ومدينة كورية من أجل تعزيز اواصر الصداقة بيت الشعبين.
وفي ختام اللقاء، توجّه الحضور إلى موقع المشروع للاطلاع على المنطقة والتعرّف عليها وعلى احتياجاتها، كما جرى استعراض أهمية هذه المبادرة ودورها في تعزيز الحضور الكوري في مدينة بيت لحم، بما يعكس عمق علاقات الصداقة والتعاون بين الجانبين، ويفتح آفاقًا جديدة للشراكة والتبادل الثقافي والإنساني.




