تسعى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى تعزيز التعليم الفني والتقني من خلال شبكة موسعة من الجامعات التكنولوجية على مستوى جميع محافظات الجمهورية، بهدف إعداد كوادر متخصصة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والدولي في مجالات التكنولوجيا والابتكار، ويأتي هذا التوسع في إطار استراتيجية الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي وربطها مباشرة بالاحتياجات الاقتصادية والتكنولوجية للبلاد.
وأكد الدكتور عادل عبد الغفار المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، أن مصر تمتلك حاليا شبكة متكاملة من الجامعات التكنولوجية، مع استمرار جهود الوزارة في إنشاء مؤسسات جديدة تستجيب للاحتياجات المجتمعية المبنية على دراسات علمية دقيقة، موضحا أن رؤية الوزارة ترتكز على ربط الجامعات التكنولوجية المصرية بالمسارات الدولية من خلال توأمة الجامعات المصرية مع نظيراتها العالمية، بما يمنح الخريجين ميزة تنافسية على المستوى المحلي والدولي، كما أعلن عن توجه جديد للدولة لاستقبال فروع لجامعات تكنولوجية عالمية داخل مصر، لتعزيز التعاون الأكاديمي وإثراء فرص التعليم التكنولوجي المتقدم.
وأضاف عبد الغفار، أن الدولة تسعى من خلال هذه الخطط إلى توفير برامج تعليمية متقدمة تركز على الذكاء الاصطناعي والروبوتات والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الحديثة، بالإضافة إلى تعزيز فرص التعليم التطبيقي والمهني بما يضمن جاهزية الخريجين لسوق العمل، كما تهدف الخطط إلى توسيع قاعدة التعليم العالي التكنولوجي لتشمل محافظات لم تتوفر فيها الجامعات التكنولوجية سابقًا، بما يتيح توزيعا جغرافيا أفضل ويحد من هجرة الطلاب إلى المدن الكبرى، مع إقامة شراكات مع القطاع الخاص والشركات التكنولوجية لتوفير تدريب عملي وفرص توظيف للخريجين.
وأشار المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، إلى أن محافظات التوسع تشمل جميع أنحاء الجمهورية، حيث يتم تعزيز الجامعات القائمة في القاهرة والجيزة وتطوير برامج متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، بينما تشهد الإسكندرية والبحيرة والدقهلية إنشاء كليات تكنولوجية متقدمة في مجالات الصناعة والإلكترونيات والطاقة، كما يشمل التوسع الصعيد في محافظات سوهاج وأسيوط وقنا والأقصر لتلبية احتياجات الصناعات والخدمات المحلية، إضافة إلى فتح فروع للجامعات التكنولوجية في المدن الحدودية مثل الوادي الجديد وشمال سيناء والبحر الأحمر لتوفير التعليم الفني للشباب في المناطق النائية.
وتتيح الجامعات التكنولوجية للطلاب برامج تعليمية عملية وتطبيقية، مع إمكانية التدريب داخل المصانع والشركات، وتوفير تجهيزات مختبرية متقدمة، إلى جانب التركيز على التعلم القائم على المشاريع والتدريب الميداني وتطوير مهارات الابتكار وريادة الأعمال ودمج برامج التعليم الفني مع التكنولوجيا الحديثة مثل الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي.
وأوضح عبد الغفار، أن الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي، أعلن أن الوزارة تتعاون مع الجانب الإيطالي في إنشاء ثلاث جامعات تكنولوجية، إلى جانب تطوير تخصصات وبرامج دراسية مشتركة وفق أحدث المعايير الدولية، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات والمعارف المطلوبة في أسواق العمل الإقليمية والدولية، موضحًا أن هذه الشراكات تستهدف منح الطلاب تجربة تعليمية وتدريبية متكاملة تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، بما يتيح للخريجين الحصول على مؤهلات معترف بها دوليًا وفرص عمل تنافسية في مختلف الأسواق العالمية.




