نجح المنتخب المصري في تسطير تاريخ جديد خلال الشوط الأول من مواجهته أمام نظيره البلجيكي على ملعب سياتل، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة السابعة لبطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها أمريكا وكندا والمكسيك.
وتمكن "الفراعنة" من إنهاء النصف الأول من اللقاء متقدمين بهدف نظيف في مشاركتهم المونديالية الرابعة، وهو الهدف الذي جاء في الدقيقة العشرين عبر تسديدة خارقة من إمام عاشور، صانع ألعاب النادي الأهلي، بعد تلقيه تمريرة حاسمة من القائد محمد صلاح على حدود منطقة الجزاء، حيث بلغت سرعة الكرة الفائقة 123 كيلومترًا في الساعة لتسكن شباك الشياطين الحمر.
ومنح ذلك التفوق المنتخب المصري مجموعة من الأرقام القياسية غير المسبوقة، حيث استطاع الفراعنة لأول مرة في تاريخ مشاركاتهم المونديالية الخروج من شوط كامل وهم في موقف التقدم، وذلك خلال مباراتهم الثامنة إجمالًا في تاريخ كأس العالم.
وتعد هذه المرة هي الثانية على الإطلاق التي يتقدم فيها المنتخب المصري في النتيجة خلال مباراة بالمونديال، بعد هدف محمد صلاح الافتتاحي في شباك السعودية بنسخة روسيا 2018، والأهم من ذلك، أن هذا التقدم أمام بلجيكا بات هو الأطول زمنيًا لمصر في تاريخ كأس العالم، متجاوزًا فترة التقدم السابقة أمام السعودية والتي لم تدم آنذاك سوى 29 دقيقة فقط، مما يعزز آمال الجماهير في تحقيق الانتصار الأول تاريخيًا بالبطولة، بعدما اكتفى المنتخب من قبل بخمس هزائم وتعادلين أمام هولندا وأيرلندا في نسخة 1990.
وعلى الصعيد الفردي، فقد شهد تسجيل إمام عاشور لهدفه الدولي الأول على الإطلاق بقميص منتخب مصر، ليأتي في أكبر مسرح كروي عالمي.
وفي المقابل، واصل النجم محمد صلاح كتابة التاريخ في يوم ميلاده، حيث أصبح أول لاعب أفريقي على الإطلاق، منذ بدء تسجيل الإحصائيات عام 1966، يساهم في هدف ببطولة كأس العالم تزامنًا مع يوم ميلاده.
ولم يتوقف إنجاز قائد الفراعنة عند هذا الحد، بل امتد ليواصل سلسلة مساهماته التهديفية للمباراة الثالثة على التوالي في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليؤكد حضوره الطاغي وتأثيره الحاسم في قيادة أحلام المصريين نحو عبور دور المجموعات من هذه النسخة المونديالية.




