تدعم الدولة المصرية منظومة الابتكار وتعزيز البحث العلمي وربط مخرجاته بسوق العمل، حيث يواصل صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ جهوده في ترسيخ بيئة متكاملة لحماية الابتكار وتمكين الباحثين من تحويل أفكارهم إلى مشروعات تطبيقية ذات أثر اقتصادي وتنموي.
ويعمل الصندوق على تنفيذ حزمة من البرامج والمبادرات التي تستهدف دعم المبتكرين في مختلف المراحل، بداية من تطوير الفكرة البحثية مرورًا بمرحلة تسجيل براءات الاختراع، وصولًا إلى تسويق الابتكارات وربطها بالقطاع الصناعي، بما يسهم في تعزيز الاستفادة من مخرجات البحث العلمي داخل مصر.
وأكد الدكتور هاني عياد، المدير التنفيذي لصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن الصندوق يضع على رأس أولوياته بناء منظومة قوية لحماية حقوق الملكية الفكرية للمبتكرين، إلى جانب توفير الدعم الفني والقانوني اللازم لضمان استدامة الابتكار وتحويله إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الصندوق يولي اهتماما خاصا بتنمية قدرات الشباب والباحثين من خلال برامج تدريبية وورش عمل متخصصة في مجالات الابتكار وريادة الأعمال وإدارة المشروعات البحثية، فضلًا عن دعم التعاون بين الجامعات ومراكز البحث العلمي والقطاع الخاص لخلق بيئة محفزة على الإبداع.
وأشار عياد الي انه تم فتح باب التقدم للدورة الثالثة من مبادرة PROTECT، والتي تستهدف دعم حماية حقوق الملكية الفكرية وتمكين المبتكرين ورواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة من تسجيل براءات الاختراع واستثمارها اقتصاديًا، بما يسهم في تحويل الأفكار الابتكارية إلى مشروعات ذات قيمة مضافة قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية، موضحا أن براءة الاختراع لم تعد مجرد وسيلة قانونية لحماية الأفكار، بل أصبحت أصلا استثماريا مهما يسهم في خلق فرص اقتصادية حقيقية، وتحويل الابتكارات إلى منتجات وشركات ناشئة قادرة على النمو والاستدامة.
وتوفر المبادرة دعما متكاملا للمشاركين يشمل المساعدة في تسجيل براءات الاختراع محليا ودوليا، وحماية الأفكار المبتكرة، وتعزيز فرص تحويلها إلى مشروعات ناجحة قابلة للتطبيق، بما يدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال في مصر.
ومن جانبه، قال الدكتور محمد عزيز، أستاذ بجامعة عين شمس، إن دعم صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة وطنية متكاملة للابتكار، مشيرا إلى أن توفير الحماية القانونية والفنية للمبتكرين يسهم بشكل مباشر في زيادة عدد براءات الاختراع وتحويل الأفكار البحثية إلى منتجات قابلة للتطبيق.
وأضاف عزيز في تصريحات خاصة الدستور، أن الربط بين الجامعات والقطاع الصناعي من خلال مثل هذه المبادرات يعد عنصرا أساسيا في تقليل الفجوة بين البحث العلمي وسوق العمل، مؤكدا أن مصر تمتلك بالفعل عقولا قادرة على المنافسة عالميا حال توفير البيئة الداعمة المناسبة.
كما اكد أن هذه الجهود تأتي اتساقا مع رؤية الدولة المصرية للتحول نحو اقتصاد المعرفة، وتعزيز مكانة مصر في مجال الابتكار والبحث العلمي على المستويين الإقليمي والدولي.




