حددت لجنة القضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي موعد جلسة الاستماع الخاصة بتأكيد تعيين تود بلانش، المرشح لمنصب النائب العام، على مدار يومين الشهر المقبل، في خطوة قد تفتح الطريق أمام تصويت مجلس الشيوخ الكامل على ترشيحه قبل عطلة أغسطس، إذا تمكن من حشد الأصوات اللازمة.
ووفقا لصحيفة بوليتيكو الأمريكية، أعلن متحدث باسم رئيس لجنة القضاء في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك جراسلي، من المقرر أن يمثل بلانش أمام اللجنة في 15 يوليو، على أن تستمع اللجنة في اليوم التالي إلى شهادات من شهود خارجيين بشأن ترشيحه.
تحديات كبيرة
ويواجه بلانش تحديات سياسية داخل اللجنة، حيث يُتوقع أن يصوت جميع الديمقراطيين ضد ترشيحه، ما يعني أن خسارته صوت جمهوري واحد قد تعرقل تقدمه، فيما لا يزال عدد من الجمهوريين، من بينهم السيناتوران توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية وجون كورنين من تكساس، مترددين في إعلان دعمهم النهائي.
وقال تيليس إنه “راضٍ بشكل عام” عن الأوراق والمستندات المقدمة من بلانش، لكنه أشار إلى أنه سيطرح أسئلة خلال جلسات الاستماع المرتقبة.
ويشغل بلانش حاليًا منصب النائب العام بالإنابة، إلى جانب عمله السابق كنائب لوزير العدل، كما ارتبط اسمه بشكل وثيق بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث عمل محاميًا شخصيًا له في عدة قضايا قانونية بارزة، ما أثار مخاوف من احتمال تأثير هذه العلاقة على استقلاليته في حال تأكيد تعيينه.
كما واجه بلانش انتقادات سياسية وقانونية بعد إعلانه ثم تراجعه عن إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار تحت اسم “صندوق مكافحة تسييس العدالة”، إضافة إلى تدقيق متزايد بشأن تحقيقات تجريها وزارة العدل تتعلق بشخصيات سياسية معارضة، من بينها حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم.
وفي ردوده على استمارات مجلس الشيوخ، أشار بلانش إلى أنه غادر شركته القانونية عام 2023 “بهدف أساسي هو تمثيل الرئيس دونالد ترامب” في قضايا بارزة، من بينها قضية “ستورمي دانيالز”، إضافة إلى مشاركته في قضايا قانونية مرتبطة بإدارة ترامب السابقة.
وتأتي جلسات الاستماع في ظل جدل سياسي متصاعد حول استقلالية وزارة العدل، ودور كبار مسؤوليها في القضايا ذات الطابع السياسي داخل الولايات المتحدة.




