سادت حالة من التعاطف بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، عقب تداول مقطع فيديو لشاب يُدعى عمرو عمارة، من محافظة الشرقية، روى خلاله تفاصيل أزمة قال إنها غيّرت مسار حياته، بعد صدور حكم قضائي غيابي ضده بالسجن المؤبد في قضية تهريب مواد مخدرة، مؤكدًا أنه لا صلة له بالواقعة محل الاتهام.
وبحسب ما رواه الشاب في الفيديو المتداول، بدأت الأزمة قبل نحو عامين، عندما طلب منه أحد أصدقائه، ويدعى إبراهيم «ع. ش»، الاستعانة ببطاقته الشخصية لفترة مؤقتة، بدعوى استخدامها في إجراءات تخص شقيقة الأخير، التي تعمل في مجال بيع خطوط الهواتف المحمولة، وكانت تواجه أزمة في تحقيق المستهدف البيعي المطلوب منها داخل الشركة.
وقال الشاب، وفق روايته، إنه تعامل مع الأمر بحسن نية، ولم يتوقع أن يؤدي استخدام بطاقته الشخصية إلى تسجيل خطوط هاتفية باسمه دون علمه الكامل بطبيعة ما سيجري لاحقًا، قبل أن يفاجأ بعد عدة أشهر باستدعاء أمني يكشف عن إدراجه على ذمة قضية جنائية خطيرة.
وأوضح عمرو عمارة أن المفاجأة الأكبر تمثلت في اكتشاف صدور حكم غيابي ضده بالسجن المؤبد، على خلفية قضية تهريب مواد مخدرة، بعدما تمكنت الأجهزة الأمنية في وقت سابق من إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من المواد المخدرة كانت مخبأة داخل سيارة نقل محملة بالبصل، مشيرًا إلى أن أحد خطوط الهاتف المسجلة باسمه ظهر ضمن ملابسات القضية.
وأضافت أسرة الشاب، بحسب الاستغاثة المتداولة، أن بطاقة عمرو الشخصية استُخدمت في تسجيل أكثر من خط هاتف محمول، وأن هذه الخطوط جرى بيعها أو تداولها لأطراف أخرى دون علمه، وهو ما تسبب في الزج باسمه داخل القضية، رغم تأكيده وأسرته عدم وجود أي صلة له بالأشخاص المتورطين فيها.
ووجّه عمرو عمارة وأفراد أسرته استغاثة عاجلة إلى الجهات المختصة، مطالبين بإعادة فحص ملابسات القضية والتحقيق في تفاصيلها بدقة، خاصة ما يتعلق بكيفية استخراج خطوط هاتفية باسمه، ومن استخدمها، ومَن كانت بحوزته وقت ضبط الواقعة.
وطالبت الأسرة بفحص سجل المكالمات الخاص بالخط الهاتفي محل القضية، وتتبع الموقع الجغرافي لاستخدامه وقت ارتكاب الجريمة، ومضاهاة ذلك بتحركات عمرو خلال الفترة نفسها، لإثبات ما إذا كان له وجود فعلي في محيط الواقعة من عدمه، فضلًا عن تحديد الأطراف التي استخدمت الخطوط المسجلة باسمه.
كما ناشدت الأسرة الجهات المختصة سرعة التدخل لكشف الحقيقة، وضبط المتورطين الفعليين في الواقعة، مؤكدة ثقتها في عدالة القضاء المصري ونزاهة الأجهزة الأمنية، وقدرتها على إنصاف المظلومين وإعادة فحص الوقائع إذا ظهرت معطيات جديدة تستدعي ذلك.




