شاركت دكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مساء أمس الأربعاء، في المائدة المستديرة التي نظمتها لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة، ومقررها الدكتور عمرو الليثي، بالتعاون مع الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة السفير علاء يوسف، تحت عنوان "دور الخطاب الوسطي"، بمقر الهيئة؛ وأدار الحوار الإعلامي سمير عمر، رئيس قطاع الأخبار بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.
الأمان الفكري
وشهدت الندوة حضورًا رفيع المستوى بمشاركة الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إلى جانب نخبة من المثقفين، والأكاديميين، والقيادات الإعلامية، والشخصيات العامة.
وقالت وزيرة الثقافة إن الفنون والآداب والمعرفة تمثل أدوات فعالة لترسيخ الهوية الوطنية ومواجهة الأفكار الهدامة، مشيرة إلى أهمية التكامل بين المؤسسات الثقافية والإعلامية والدينية لتحقيق هذه الأهداف.
وأكدت أن تعزيز الوعي الثقافي لدى الأجيال الجديدة يمثل استثمارًا طويل المدى في مستقبل الوطن؛ لما يسهم به في تنمية التفكير النقدي، وترسيخ قيم الانتماء والتسامح، واحترام التنوع.
ودعت وزيرة الثقافة إلى تحويل مفهوم "قبول الآخر" من فضاء الشعارات والندوات النظرية إلى واقع معاش يتسع لكل رأي وفكر، مؤكدة أن جمال المجتمع يكمن في تنوعه، وأن الأمان الفكري الحقيقي يتحقق عندما نتجاوز أطر التشابه الضيقة لنحتضن الاختلاف الإنساني الواسع بكل مودة وتقبل.
ونوهت وزيرة الثقافة بأن مسؤولية بناء الوعي لا تتوقف عند توجيه اللوم للواقع، بل تتطلب عملًا جادًا لمراجعة وضبط نوعية المنتج الثقافي، والفني، والدرامي، والموسيقي المقدم للجمهور، باعتباره من الأدوات المؤثرة في تشكيل وعي الشباب والنشء، لافتة إلى أن حماية الأبناء من مخاطر التكنولوجيا ومنصات التواصل لا تكمن في عزلهم عنها، بل في صناعة محتوى هادف يعزز قدرتهم الذاتية على التمييز والاختيار.
وكشفت "زكي" عن استعداد وزارة الثقافة لإطلاق المشروع القومي «الثقافة حياة» خلال الأسابيع المقبلة، موضحة أن اختيار هذا الاسم يرسخ لكون الثقافة أسلوب حياة شاملًا يمتد للتفاصيل اليومية كافة، وصولًا إلى ثقافة الاستماع المتبادل وتقبل الاختلاف.
وأشارت إلى أن الوزارة بدأت خطواتها التنفيذية بالفعل لتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين عبر الأنشطة الثقافية في محطات المترو والقطار الكهربائي، وتجربة «شارع الفن» في الميادين والفضاءات العامة، تفاعلًا مع المواطن في أنحاء الجمهورية كافة.




