بعد ساعات من توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني والذي تضمن 14 بندًا، أهمها وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، سادت الأوساط الإسرائيلية حالة غضب وارتباك غير مسبوقة وسط غياب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في هذه المباحثات.
صدمة في إسرائيل بعد توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية "كان"، شهدت الساحة السياسية في إسرائيل حالة من الاستياء داخل الائتلاف الحاكم المتطرف عقب مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران وسط انتقادات حادة اعتبرت أن المصالح الأمريكية تغلبت على المصالح الإسرائيلية في الاتفاق.
وقال مسؤولون في الائتلاف، في تصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية إن الاتفاق يثير قلقًا واسعًا بشأن تداعياته على أمن إسرائيل وترتيباتها الإقليمية.
وقال وزير الهجرة والاستيعاب، أوفير سوفير، إنه لا يوجد في إسرائيل من يستيقظ صباحًا وهو راضٍ عن هذا الاتفاق.
أضاف سوفير أن التحالف مع الولايات المتحدة لا يزال راسخًا وقائمًا على قيم مشتركة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن تتمكن إسرائيل من التعبير عن موقفها حتى أمام أقرب حلفائها قائلًا إن من واجبنا قول لا أحيانًا وأعتقد أن أصدقاءنا سيحترمون ذلك عندما يتعلق الأمر بقضايا جوهرية.
وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أنه لا يتصور انسحاب إسرائيل من منطقة الأمن في جنوب لبنان، معتبرًا أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يعرقل الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية مع الحكومة اللبنانية ويقوضها.
وأضاف أن ما كان يُطرح سابقًا بشأن شرق أوسط جديد وسلام شامل لا يزال بعيدًا عن الواقع، مشددًا على أن إسرائيل مضطرة إلى مواصلة تشكيل بيئتها الأمنية بالقوة.
وفي ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، قال سوفير إن الضربات الإسرائيلية على البنية التحتية النووية في إيران كانت عميقة وذات تأثير كبير، واستهدفت مراكز ثقل ومرافق داعمة في المنظومة النووية الإيرانية.
في السياق، أعرب عضو الكنيست أبيحاي بوارون من حزب الليكود عن رفضه الشديد لمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن إسرائيل تعارض الاتفاق بشكل كامل.
وقال بوارون في مقابلة مع وسائل إعلام إسرائيلية إن "بيبي" نتنياهو أوضح مرارًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقف إسرائيل الرافض للاتفاق، معتبرًا أنه يشكل خطأً استراتيجيًا من جانب الإدارة الأمريكية.
وانتقد بوارون بنود الاتفاق بشدة قائلًا إن المصلحة الأمريكية تغلبت على المصالح الإسرائيلية، زاعمًا أن إسرائيل كانت قريبة من تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية، إلا أن ما وصفه بالتنازلات المبكرة في الاتفاق جاءت كبيرة ومبالغًا فيها.
كما شدد على أن إسرائيل ترفض أي التزامات تتعلق بالانسحاب من لبنان، مؤكدًا أن نتنياهو أبلغ ترامب بأن إسرائيل لن تتراجع عن وجودها في لبنان أو تعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه.


