ارتكبت قوات الاحتلال، منذ ساعات فجر اليوم 5 خروقات جديدة لـ"اتفاقية التهدئة" وإنهاء الحرب العدوانية بقطاع غزة عبر تنفيذ عمليات نسف للمباني السكنية وإطلاق النار الكثيف في مناطق متفرقة من القطاع، ما أسفر عن تسجيل إصابات بين المواطنين.
وأطلقت آليات الاحتلال النار بشكل مكثف شرقي مدينة خان يونس، تزامنا مع تنفيذ جيش الاحتلال لعملية نسف ضخمة لمربعات سكنية في المنطقة الشرقية للمدينة.
وفي وسط القطاع، فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه ساحل وشاطئ بحر منطقة الزوايدة، مما أثار حالة من الخوف في صفوف النازحين وقيد حركة الصيد بالمنطقة.
وتواصل قوات الاحتلال لليوم الـ252 على التوالي خرق الاتفاقية الموقعة في أكتوبر 2025 بمدينة شرم الشيخ المصرية، والتي نصت على إنهاء الحرب العدوانية وانسحاب الاحتلال من القطاع بشكل كامل، إلى جانب إغاثة غزة وإعادة الإعمار.
كما أعلنت وزارة الصحة في غزة، الخميس، أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي العسكري على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، قد ارتفعت إلى 73018 شهيدا و173،273 إصابة.
وقالت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي إن شهيدين و8 إصابات وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية، جراء العدوان الإسرائيلي.
وأوضحت أن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 بلغ 1.007 شهداء، فيما وصل عدد الإصابات إلى 3.165 إصابة، إضافة إلى 784 حالة انتشال.
تدمير المخيمات
وأدى العدوان الإسرائيلي المتواصل على مخيم طولكرم إلى هدم 1100 وحدة سكنية بشكل كامل، وتضرر نحو 4000 وحدة أخرى بنسبة تصل إلى 90%، إلى جانب تدمير 1000 محل تجاري و700 مركبة، ما تسبب في نزوح 3300 أسرة من المخيم.
وبحسب تصريحات رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم، فيصل سلامة، الخميس، فإن المخيم شهد منذ 7 أكتوبر واقعا غير مسبوق من الدمار والتغيير الجغرافي.
وأكد سلامة أن الاحتلال تعمد هدم المنازل وفتح شوارع جديدة فوق أنقاضها بهدف تعزيز السيطرة الأمنية داخل المخيم.
أشار إلى أن عمليات الهدم أحدثت تغييرا جذريا في البنية العمرانية للمخيم وأدت إلى اختفاء العديد من معالمه التاريخية، لدرجة أن عددا من السكان باتوا غير قادرين على تحديد مواقع منازلهم أو التعرف على أحيائهم السابقة.
وتشير معطيات محلية وحقوقية إلى أن مخيم طولكرم ومخيم نور شمس يواجهان حملة تدمير واسعة أدت إلى نزوح أكثر من 25 ألف فلسطيني، توزعوا على بلدات المدينة ومراكز الإيواء في ظروف إنسانية صعبة.
وأدت عمليات الهدم المتواصلة إلى محو أحياء كاملة واختفاء معالم تاريخية بارزة، وسط شهادات متكررة لسكان أكدوا عجزهم عن التعرف على مواقع منازلهم بسبب التغييرات الكبيرة التي طالت المشهد العمراني.
ويرى مسؤولون ومختصون أن ما يجري يتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة، ويأتي في إطار سياسات تهدف إلى إضعاف المخيمات الفلسطينية وتغيير طابعها الديموغرافي والسياسي وتقويض رمزية قضية اللاجئين وحق العودة.


