أخبار عاجلة

تأجيل المفاوضات الأمريكية الإيرانية وسط انقلاب فى واشنطن على إسرائيل

تأجيل المفاوضات الأمريكية الإيرانية وسط انقلاب فى واشنطن على إسرائيل
تأجيل المفاوضات الأمريكية الإيرانية وسط انقلاب فى واشنطن على إسرائيل

أعلنت الحكومة السويسرية عن تأجيل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التى كان من المقرر أن تبدأ أمس، إلى أجل غير مسمى، بعد ساعات على إعلان إلغاء زيارة نائب الرئيس الأمريكى، جاى دى فانس.

وفى بيان لها، أوضحت وزارة الخارجية السويسرية أن المحادثات التى كان من المقرر عقدها فى منتجع بورجنستوك الجبلى قد تأجلت، مؤكدة أنها لا تزال على استعداد لتيسير المفاوضات.

وكان من المقرر أن يلتقى «فانس» مع المفاوضين الإيرانيين فى قرية أوبورجن السويسرية لمناقشة طموحات طهران النووية، بالتزامن مع دخول مذكرة تفاهم حيز التنفيذ لإنهاء الحرب المستمرة فى الشرق الأوسط. 

ووقّع الجانبان اتفاقًا من ١٤ بندًا فى وقت سابق من الأسبوع الماضى، يدعو إلى وقف فورى للأعمال العدائية، ورفع العقوبات المفروضة على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز.

وفتح الاتفاق الباب أمام فترة ٦٠ يومًا من المحادثات النووية، وأكد الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، رغبته فى القضاء على القدرات النووية الإيرانية، على الرغم من أن طهران صرّحت بأنها لن تسعى لامتلاك سلاح نووى.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران تسعى للحصول على مزيد من المؤشرات على التزام الولايات المتحدة بتنفيذ اتفاق السلام الأخير قبل الالتزام بجولة المحادثات المقبلة.

ونقلت شبكة «سى إن إن» عن دبلوماسى قوله إن المسئولين الإيرانيين يسعون للحصول على ضمانات بوقف الهجوم الإسرائيلى على لبنان قبل استئناف المحادثات.

ووفق «سى إن إن»، فإن هذا الأمر يقلّص الوقت المتاح للمفاوضات أمام الفرق العاملة على إنجاز اتفاق بين واشنطن وطهران والمحدد بستين يومًا.

كما كشف مسئول أمريكى، لموقع «أكسيوس»، عن أن التصعيد الإسرائيلى فى لبنان قد يكون السبب الرئيسى وراء عدم انعقاد المحادثات الأمريكية الإيرانية فى سويسرا، حيث تنص مذكرة التفاهم التى وقّعتها كل من واشنطن وطهران على وقف إطلاق النار على مختلف الجبهات بما فيها لبنان.

ولا تزال الأعمال العدائية الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان نقطة خلاف رئيسية بالنسبة لإيران، وبسببها لم تُضم إسرائيل إلى المحادثات، ونأت بنفسها عن اتفاق السلام، بينما تواصل حملتها ضد حزب الله.

وأثار تأجيل المزيد من المحادثات الأمريكية الإيرانية بعض الشكوك حول مدى صمود الاتفاق المؤقت، حسب الإعلام الأمريكى.

وانتقد «فانس» إسرائيل بشدة، مصرحًا بأن «ترامب» هو رئيس الدولة الوحيد فى العالم المتعاطف معها، وقال: «لو كنتُ فى حكومة إسرائيل لما هاجمت الحليف القوى الوحيد المتبقى لى فى العالم»، وفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.

وجاءت تصريحات «فانس» اللاذعة من البيت الأبيض بعد يوم من توبيخ الرئيس ترامب نفسه إسرائيل بسبب حملتها العسكرية فى لبنان.

كما ذكّر «فانس» منتقدى الاتفاق الإسرائيليين بأن ثلثى الأسلحة «التى حَمَت وطنكم أمريكية الصنع وممولة من ضرائب الأمريكيين».

من جانبه، صرّح «ترامب»، لموقع «أكسيوس» فى مقابلة، بأنه يعتقد أن الاتفاق مع إيران يعادل مطلبه السابق بأن تُذعن طهران «استسلامًا غير مشروط»، مؤكدًا أنه وقّع الاتفاق لتجنب كارثة اقتصادية.

فيما أشار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، إلى أنه لا يشعر بأنه مُلزم ببنود مذكرة التفاهم، مؤكدًا أن إسرائيل ستُبقى على قواتها فى مناطق جنوب لبنان. وصرّحت إيران بأنها ستُحمّل الولايات المتحدة مسئولية ضمان التزام إسرائيل بالاتفاق.