أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران لا ترقى إلى مستوى الاتفاقات الشاملة، واصفًا إياها بأنها «هدنة مؤقتة» لمدة 60 يومًا، مشيرًا إلى أنها تواجه انتقادات واسعة داخل الولايات المتحدة بسبب ما يعتبره معارضوها تنازلات أمريكية كبيرة لصالح طهران.
وأوضح فهمي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الاتفاق الحالي يختلف جذريًا عن الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، إذ إنه يقتصر على تفاهم ثنائي مؤقت ولم يحسم الملفات الجوهرية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني أو العقوبات أو مستقبل مخزون اليورانيوم المخصب.
وأشار إلى أن إيران حققت مكاسب مباشرة من الاتفاق، أبرزها استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والسعي للإفراج عن أموالها المجمدة، بينما لا تزال تحتفظ بأوراق ضغط مهمة تتعلق بالموقع الجغرافي للمضيق وترتيباته الأمنية.
وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تواجه ضغوطًا وانتقادات من داخل الكونجرس ووسائل الإعلام وحتى من بعض أنصاره، في ظل مخاوف من غياب الضمانات الكافية لإلزام إيران بتنفيذ التزاماتها، لافتًا إلى أن مؤشرات الخلاف ظهرت مبكرًا مع تراجع طهران عن المشاركة في بعض المسارات التفاوضية الفنية.
ولفت إلى أن الاتفاق لم يلغِ احتمالات التصعيد مستقبلًا، موضحًا أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة ما زال قائمًا، وأن نجاح التفاهمات الحالية يتطلب دخول وسطاء إقليميين ودوليين جدد وبناء آليات أكثر صلابة لتعزيز الثقة بين الطرفين، مؤكدًا أن جميع السيناريوهات لا تزال مطروحة خلال المرحلة المقبلة.



