أكد علي عاطف، الباحث في الشؤون الإيرانية، أن الجولة الأولى من المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران اتسمت بدرجة عالية من الحذر، مشيرًا إلى أن المفاوضين تطرقوا إلى أبرز الأزمات العالقة، وفي مقدمتها الملف النووي وأزمة مضيق هرمز، دون التوصل إلى حلول حاسمة حتى الآن.
وأوضح عاطف، خلال حديثه لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن الوفد الإيراني انسحب في نهاية الجولة بسبب تصريحات تصعيدية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد بعدم عودة الوفد إلى بلاده، مضيفًا أن الوسطاء سيواصلون جهودهم لإعادة إحياء المسار الدبلوماسي، خاصة مع دخول دول أخرى مثل مصر وتركيا إلى جانب قطر وباكستان على خط الوساطة.
وأشار إلى أن المشهد ما زال يتسم بالحذر الشديد، إذ لم تظهر مؤشرات إيجابية واضحة حتى اللحظة، في ظل استمرار التصعيد بين الطرفين، لاسيما مع الموقف الإسرائيلي الذي أعلن رفضه الالتزام بأي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، إلى جانب التصعيد العسكري في الجنوب اللبناني.
واختتم حديثه بالتأكيد أن المباحثات الحالية لا يمكن وصفها بالمبشرة، بل هي حذرة للغاية، في ظل استمرار التصعيد الأمريكي والإسرائيلي، والانقسامات داخل إيران، ما يجعل مستقبل هذه المفاوضات مفتوحًا على احتمالات متعددة.


