أخبار عاجلة

لم يعد هناك مكان لإخواني.. شباب «30 يونيو»: نعيش عصر التمكين بفضل الجمهورية الجديدة

لم يعد هناك مكان لإخواني.. شباب «30 يونيو»: نعيش عصر التمكين بفضل الجمهورية الجديدة
لم يعد هناك مكان لإخواني.. شباب «30 يونيو»: نعيش عصر التمكين بفضل الجمهورية الجديدة

مثلت ثورة ٣٠ يونيو صفحة مهمة فى التاريخ المصرى الحديث، وكانت بمثابة «عقد اجتماعى جديد» كُتب أول سطوره بأحلام الشباب، فبعد عقود من الوقوف على هامش المشهد، تحول الشباب المصرى من «متفرجين على الأحداث» إلى «شركاء فى صياغتها».

وتحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، تبدّلت الفلسفة تمامًا، فلم يعد تمكين الشباب مجرد شعار يُستهلك فى الخطابات، بل تحول إلى مؤسسات، وبرامج تأهيل رئاسية، ومقاعد حقيقية فى دوائر صنع القرار من البرلمان إلى نواب المحافظين.

وبعد مرور ١٣ عامًا على الثورة، تفتح «الدستور» المساحة لأصحاب الشأن، ليتحدثوا بألسنتهم: ماذا كسبوا؟ كيف تغيرت المعادلة؟ وكيف يرون مستقبلهم فى جمهورية قررت أن تبنى جدرانها بأكتاف شبابها؟

 

إبراهيم عماشة: وجود الكثير منّا فى مواقع المسئولية يعكس رغبة الدولة فى ضخ دماء جديدة 

رأى إبراهيم عماشة، نائب رئيس كيان «سند شباب الدلتا» التابع لوزارة الشباب والرياضة، أن أهم مكسب من مكاسب ثورة ٣٠ يونيو وجود الشباب بشكل مباشر ومؤثر فى مجالات العمل العام ودوائر صناعة القرار، بعدما كان دورهم لفترات طويلة مقتصرًا على المشاهدة والمتابعة فقط دون وجود أى دور مؤثر وتفاعلى.

وقال «عماشة» إنه عقب ثورة ٣٠ يونيو حدث تحول واضح فى فكرة تمكين الشباب، وأصبح هناك توجه واضح من القيادة السياسية بأن يكون الشباب جزءًا من الإدارة وصناعة السياسات، وألا يكون دورهم مقتصرًا على تلقى القرارات فقط كما عاهدنا فى العهود السابقة.

وبيّن أن ذلك ظهر جليًا فى تنظيم مؤتمرات الشباب التى خلقت مساحة مباشرة للحوار بين الدولة والشباب من مختلف المحافظات والخلفيات، وقدمت نموذجًا مختلفًا من الإدارة قائمًا على الاستماع، وطرح الأفكار، ومناقشة التحديات بشكل مباشر.

وأضاف أنه من أهم الخطوات التى دعمت عملية التمكين هذه، إنشاء الأكاديمية الوطنية للتدريب، التى أصبحت واحدة من أهم أدوات إعداد وتأهيل الكوادر الشبابية فى مصر، وقدمت كذلك برامج متنوعة لعملية التأهيل هذه فى مجالات القيادة والإدارة والعمل العام وصناعة القرار، وتمكنت من تخريج دفعات متتالية شغلت مواقع تنفيذية وإدارية مختلفة، مؤكدًا أن ذلك خلق فكرة جديدة أن التأهيل قائم على التدريب والمعرفة والقدرة، وليس على عامل السن أو الأقدمية كما كان متعارفًا عليه.

وقال «عماشة»: «نرى نماذج شبابية واضحة داخل الجهاز التنفيذى للدولة، سواء فى مواقع نواب المحافظين أو مساعدى الوزراء أو المعاونين، كما ظهر جيل جديد من القيادات الشابة، الذين أصبحوا جزءًا من الإدارة اليومية للدولة وشاركوا فى إعداد وتنفيذ السياسات العامة»، مؤكدًا أن وجودهم فى مواقع المسئولية يبعث برسالة مهمة أن الدولة مؤمنة بأن التنمية الحقيقية تحتاج إلى ضخ دماء جديدة من الأجيال الشابة.

واختتم: «أنا كشاب مصرى من أهم ما شهدته بنفسى بعد ثورة ٣٠ يونيو هو التحول الكبير فى ملف تأهيل وتمكين الشباب، حيث انتقلت الدولة المصرية من مرحلة الحديث عن دور الشباب إلى مرحلة منحهم فرصًا حقيقية للمشاركة فى صنع القرار وتولى المسئولية». نائب رئيس كيان «سند شباب الدلتا»

 

بهاء عوض الله:  تحولنا من قوة معطلة إلى المحرك الأساسى لقطاعات الأعمال

 

أكد الدكتور بهاء عوض الله، القيادى الشاب بحزب الجبهة الوطنية، أن التحولات التاريخية للأمم لا تُقاس بالزخم العاطفى اللحظى، بل بالنتائج الهيكلية والآثار التنموية المستدامة التى تترتب عليها. 

وأضاف «عوض الله» أن ثورة ٣٠ يونيو فى مصر لم تكن مجرد حراك شعبى لاسترداد الهوية، بل مثلت نقطة التحول الاستراتيجى الأبرز لإعادة صياغة مفهوم الدولة الوطنية، وفق رؤية سيادية وتنموية عصرية تخاطب لغة المستقبل.

وأوضح أن انتقال مصر من مرحلة «إدارة الأزمات» وعدم الاستقرار إلى آفاق «التنمية المستدامة» تطلّب قرارًا سياديًا حاسمًا بتبنى هندسة استراتيجية متكاملة تقوم على ركيزتين أساسيتين، بناء بنية تحتية عملاقة، وتمكين تكنولوجى ومعرفى يقوده الفكر الشبابى المتطور. 

وأشار إلى أن المستثمرين ورواد الأعمال يدركون أن أى نهضة اقتصادية حقيقية لا يمكن أن تنطلق دون شبكة ربط لوجستية متطورة، وممرات إمداد دولية، وبيئة تشريعية مرنة وجاذبة، وهو ما تحقق عبر مشروعات قومية غير مسبوقة وضعت مصر على خريطة الاستثمار العالمى كمركز إقليمى للطاقة والصناعة.

وأضاف «عوض الله» أن الجانب الأكثر عمقًا فى هذا التحول هو صياغة معادلة جديدة لرأس المال البشرى، حيث تحول الشباب من قوة معطلة إلى المحرك الأساسى لقيادة قطاعات الأعمال والتكنولوجيا المتقدمة. 

وأكد أن الاستثمار الحقيقى اليوم يكمن فى تأهيل العقول الشابة لإدارة أدوات الثورتين الصناعيتين الرابعة والخامسة وما بعدهما؛ بدءًا من الذكاء الاصطناعى التوليدى، مرورًا بتقنيات التوأمة الرقمية فى إدارة المشروعات القومية، وصولًا إلى تبنى نموذج الإدارة المتكاملة بأعلى مستويات الكفاءة والسرعة.

وشدد على أن القيادة الحقيقية لا تتحدث عن الإنجازات كأرقام مجردة، بل تخلق البيئة الحيوية والتشريعية التى تصنعها، مضيفًا «مصر اليوم، بعقليتها التنموية وديناميكيتها الجديدة، تمثل نموذجًا حيًا للدولة السيادية التى توازن باقتدار بين أصالة الجذور وريادة المستقبل التكنولوجى والاقتصادى».قيادى بحزب الجبهة الوطنية

 

أحمد حمدى:  الرئيس آمن بقدرات الشباب وأفكارهم واتخذ قرارًا استراتيجيًا بتأهيلهم 

 

كشف أحمد حمدى، رئيس كيان «إرادة شباب مصر» التابع لوزارة الشباب والرياضة، عن أنه كان شاهدًا على تجربة فريدة من نوعها فى تمكين الشباب المصرى، من خلال البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة، والأكاديمية الوطنية للتدريب، وكذلك تجربة تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين التى قدمت نموذجًا واضحًا لإعداد كوادر سياسية شابة، أصبحت تمثل الدولة تحت قبة البرلمان وفى مختلف مواقع المسئولية.

ولفت «حمدى» إلى تجربة تأهيل وتمكين الشباب الحديثة من خلال الاتحاد المصرى للكيانات الشبابية، الذى ضم شباب مصر من كل الأقاليم والمحافظات والقرى والمدن، معتبرًا أنها تجربة انفردت بها مصر فى تطوير ملف التمكين كجزء من مسار العمل العام للدولة.

وأضاف: «شهدنا خلال السنوات الماضية تمكين شباب فى مجلسى النواب والشيوخ، وتولى آخرين مناصب نواب للمحافظين ونواب للوزراء وقيادات تنفيذية فى مؤسسات الدولة، وهو ما يؤكد وجود إرادة سياسية حقيقية لإتاحة الفرصة أمام الشباب للمشاركة فى بناء الجمهورية الجديدة».

وواصل: «كنت أحد الشباب الذين تأثروا بهذا المناخ الداعم، حيث بدأت رحلتى فى العمل العام بتأسيس الكتلة الشبابية المصرية التى عملت على تنفيذ العديد من المبادرات المجتمعية والتنموية، ثم خضت تجربة الترشح لانتخابات مجلس النواب عام ٢٠٢٠، إيمانًا بأهمية مشاركة الشباب فى الحياة السياسية».

وأشار إلى أنه استكمل مسيرته الوطنية بالمشاركة فى تأسيس كيان «إرادة شباب مصر»، ليكون منصة لدعم وتأهيل الشباب، وتمكينهم من المساهمة الفاعلة فى خدمة المجتمع، قبل أن يتشرف بتولى منصب رئيس مكتب الاتصال السياسى بالاتحاد المصرى للكيانات الشبابية بوزارة الشباب والرياضة.

واختتم «حمدى» تصريحه قائلًا: «أعتقد أن أحد أهم مكاسب ثورة ٣٠ يونيو هو التحول نحو الاستثمار فى الشباب المصرى، باعتباره الوقود الحقيقى لبناء الجمهورية الجديدة، كما أن الفضل فى ترسيخ هذا النهج يعود إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى آمن بقدرات الشباب وأفكارهم، واتخذ قرارًا استراتيجيًا بتأهيلهم وتمكينهم ومنحهم الفرصة للمشاركة فى مواقع القيادة والمسئولية، إيمانًا منه بأنهم قيادات المستقبل وشركاء أساسيون فى بناء الجمهورية الجديدة على جميع الأصعدة السياسية والتنفيذية والمجتمعية». رئيس كيان «إرادة شباب مصر»

 

محمد فؤاد: المشاركة الشبابية فى المجالس النيابية والتنفيذية «فرصة غير مسبوقة»

 

اعتبر محمد فؤاد، رئيس لجنة الشباب السابق عضو الهيئة العليا بحزب الوفد، أن ثورة ٣٠ يونيو واحدة من أهم المحطات الفارقة فى تاريخ الدولة المصرية الحديثة، مشيرًا إلى أنها نجحت فى تصحيح مسار الوطن والحفاظ على هويته الوطنية واستقراره فى مواجهة تحديات جسيمة كانت تهدد مؤسسات الدولة.

وقال «فؤاد» إن أبرز المكاسب التى تحققت من ثورة ٣٠ يونيو تتمثل فى استعادة الدولة الوطنية، وإنقاذ مؤسساتها من مخاطر الانقسام، فضلًا عن تعزيز مفهوم المواطنة، وترسيخ الاستقرارين السياسى والأمنى اللذين مهدا الطريق أمام تنفيذ مشروعات قومية كبرى وخطط تنموية غير مسبوقة فى مختلف القطاعات.

وأضاف أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا فى تحقيق الأهداف التى خرج من أجلها الشباب فى ٣٠ يونيو، وعلى رأسها الحفاظ على وحدة الدولة واستقرارها، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وتحقيق التنمية الشاملة.

ورأى أن ما شهدته مصر خلال السنوات الماضية من تطوير للبنية التحتية، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، وتمكين الشباب فى مواقع صنع القرار، يعكس حجم الإنجازات التى تحققت على أرض الواقع.

وأشار إلى أن الشباب كانوا ولا يزالون القوة الدافعة وراء التغيير الإيجابى، لافتًا إلى أن الدولة أتاحت فرصًا غير مسبوقة لمشاركة الشباب فى الحياتين السياسية والعامة، من خلال برامج التأهيل والتمكين والمشاركة فى المجالس النيابية والتنفيذية.

وحول الدروس المستفادة من أحداث ٣٠ يونيو، أكد «فؤاد» أن أهم ما يجب أن تدركه الأجيال الجديدة أن الحفاظ على الدولة الوطنية مسئولية مشتركة، وأن الوعى هو خط الدفاع الأول فى مواجهة الشائعات ومحاولات هدم المؤسسات، مشددًا على أهمية المشاركة الإيجابية فى الحياة العامة والتمسك بقيم الانتماء والعمل من أجل مصلحة الوطن. عضو الهيئة العليا بحزب الوفد

 

 

آية عصام: تركيز متزايد من الحكومة على تطوير المهارات وربط مخرجات التعليم بسوق العمل المحلية والدولية

 

رأت آية عصام، من شباب المجتمع المدنى، أن الحديث عن مكاسب الشباب عقب ثورة ٣٠ يونيو لا يقتصر على الفرص أو المبادرات، بل يرتبط بفكرة أوسع تتمثل فى استعادة حالة الاستقرار التى تتيح لأى مجتمع التخطيط للمستقبل والبناء لأجياله الجديدة.

وأوضحت أن أى دولة تمر بفترات اضطراب يكون الشباب أول المتأثرين بها، سواء على مستوى التعليم أو سوق العمل أو المشاركة المجتمعية، متابعة: «لذلك أعتقد أن واحدة من أهم النتائج خلال السنوات الماضية كانت خلق مساحة أكبر للشباب ليعمل ويتعلم ويشارك، ويشعر بأن هناك مستقبلًا يمكن أن يبنيه داخل بلده». وأضافت أن هناك تطورًا واضحًا فى مشاركة الشباب بالحياة العامة بفضل الاهتمام المباشر من القيادة السياسية، مشيرة إلى وجود نماذج شبابية ناجحة فى مجالات متعددة، مثل ريادة الأعمال والتكنولوجيا، والعمل المجتمعى، والأنشطة الثقافية والبحثية. كما رأت أن الشباب اليوم أصبحت أمامهم فرص أوسع للتعبير عن أفكارهم، والمشاركة فى النقاشات العامة عبر منصات مختلفة، وهو ما ساعد فى خلق جيل أكثر اهتمامًا بالقضايا الوطنية، وأكثر قدرة على التفاعل الواعى مع التحديات.

وأشارت إلى أن هناك تركيزًا متزايدًا على تطوير مهارات الشباب وربط تعليمهم بسوق العمل، وهو ما انعكس على اهتمامهم بالتدريب المستمر واكتساب الخبرات بدل الاعتماد على الطرق التقليدية فقط. 

وختمت بأن أهم مكسب تحقق للشباب هو تغير فكرة «انتظار الدور»، إذ أصبح هناك إدراك بأن المستقبل يحتاج إلى المبادرة والجهد والمشاركة، وأن دور الشباب لم يعد مؤجلًا لسنوات مقبلة، بل بدأ بالفعل منذ الآن. من شباب المجتمع المدنى