شهد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، افتتاح البرنامج التدريبي لتأهيل 220 من الكوادر لشغل الوظائف القيادية بالديوان العام للمحافظة والأحياء التابعة لها وجامعة الأزهر.
شهد الافتتاح اللواء عمر محمود الشافعي، نائب المحافظ للمنطقة الشمالية، والدكتور محمد عبد الخالق، الأمين العام لجامعة الأزهر، وداليا الحسامي، رئيس إدارة المبادرات والأمن السيبراني بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بوزارة الاتصالات، والدكتور محمد السيد، المدير التنفيذي للمجلس الوطني للتدريب والتعليم، واللواء الدكتور أسامة صابر، المحاضر بمركز سقارة.
ويُقام البرنامج بالتعاون بين محافظة القاهرة وكل من جامعة الأزهر والمجلس الوطني للتدريب والتعليم والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بوزارة الاتصالات، ويضم 200 متدرب من العاملين بمحافظة القاهرة و20 متدربًا من جامعة الأزهر، ويحاضر لهم نخبة من المدربين المتخصصين في المجالات المختلفة.
وأكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن هذا البرنامج التدريبي النوعي لتأهيل الكوادر المرشحة لشغل الوظائف القيادية يأتي في إطار توجهات الدولة المصرية نحو الاستثمار في رأس المال البشري، وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ببناء جهاز إداري كفء وفعال قادر على مواكبة متطلبات الجمهورية الجديدة وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأضاف محافظ القاهرة أن الدولة أكدت خلال السنوات الأخيرة أن بناء الإنسان المصري وتأهيل الكفاءات الوطنية يمثلان حجر الزاوية في مسيرة الإصلاح الإداري والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن قرارات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الأخيرة بشأن تعديل اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية جاءت لتؤكد هذا التوجه، من خلال إرساء منظومة حديثة لاختيار القيادات تعتمد على الكفاءة والجدارة والاستحقاق، وإسناد إعداد الاختبارات الخاصة بالمتقدمين لشغل الوظائف القيادية إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وفق معايير علمية وموضوعية تضمن اختيار أفضل العناصر القادرة على القيادة وتحمل المسؤولية.
وأشار محافظ القاهرة إلى أن المحافظة حرصت على المبادرة بإعداد هذا البرنامج التدريبي المتكامل ليكون منصة حقيقية لإعداد قيادات المستقبل، وتأهيل الكوادر الواعدة لاجتياز الاختبارات المقررة بكفاءة، واكتساب المعارف والمهارات التي تتطلبها الوظائف القيادية في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العمل الحكومي.
وأوضح أن البرنامج يتضمن عددًا من المحاور الأساسية التي تمثل المرتكزات الرئيسية للقيادة الفاعلة، وفي مقدمتها معرفة الدستور المصري، وقانون الخدمة المدنية، وقانون الإدارة المحلية، وقانون المالية العامة، ومدونة السلوك الوظيفي وأخلاقيات العمل، إلى جانب تنمية القدرات القيادية والإدارية، والاستعداد لاختبارات القدرات والاختبارات النفسية، فضلًا عن محاور التحول الرقمي ونظم المعلومات والأمن السيبراني وحماية البيانات والمعلومات، بما يواكب متطلبات الإدارة الحديثة ويعزز جاهزية المشاركين لتولي مواقع المسؤولية.
كما يستهدف البرنامج بناء قاعدة من الكفاءات المؤهلة والجاهزة لشغل الوظائف القيادية، بما يتيح الاستفادة من هذه العناصر المتميزة في دعم العمل التنفيذي وإدارة المواقع القيادية الشاغرة عند الحاجة، لحين شغلها وفقًا للإجراءات القانونية المقررة، بما يضمن استمرارية الأداء المؤسسي والحفاظ على معدلات الإنجاز والكفاءة.
وأضاف الدكتور إبراهيم صابر أن هذا البرنامج ليس مجرد نشاط تدريبي، بل استثمار استراتيجي في العنصر البشري، وإحدى الأدوات المهمة لبناء الصف الثاني من القيادات، وترسيخ ثقافة التميز المؤسسي والحوكمة والكفاءة داخل الجهاز الإداري للمحافظة.
وأكد أن الارتقاء بكفاءة القيادات والعاملين سينعكس بصورة مباشرة على جودة الأداء المؤسسي وسرعة إنجاز الأعمال ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وهو الهدف الأسمى الذي تعمل الدولة على تحقيقه، موضحًا أن امتلاك كوادر أكثر تأهيلًا وكفاءة ينعكس على تحسين جودة الحياة للمواطنين وتحقيق أهداف الدولة نحو مستقبل أكثر كفاءة واستدامة.




