قال الدكتور محمد الطماوي الباحث في العلاقات الدولية، إن الاتفاقيات المقبلة بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن تركز على ضمان عدم عودة التهديدات المباشرة لخطوط الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، خاصة في مضيق هرمز وباب المندب، مشيرًا إلى أن أي اتفاق سياسي يظل هشًا ما لم يتضمن ضمانات تنفيذية وآليات رقابة واضحة.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الضمانات يجب أن تكون قانونية وملزمة تحت مظلة الأمم المتحدة، بالاستناد إلى قواعد القانون الدولي للبحار التي تكفل حق المرور عبر المضائق الدولية وتمنع الدول المشاطئة من تعطيل الملاحة.
وأضاف أن المطلوب هو قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع يجرم أي تهديدات للملاحة الدولية، مع إنشاء آلية أمن بحري متعددة الأطراف تضم القوى البحرية الكبرى والدول المطلة والمستوردة للطاقة، بحيث تتحول المبادرات الحالية إلى قوة مراقبة دولية دائمة.
وأشار، إلى أن هذه الآلية يجب أن تشمل مراقبة السفن التجارية، تنسيق الدوريات البحرية والجوية، تبادل المعلومات، والاستجابة السريعة لأي هجمات أو محاولات إغلاق للممرات، مع تعزيز صلاحيات المنظمات البحرية الدولية لتشرف على الممرات الاستراتيجية.
وفي ما يتعلق بالبرامج النووية والصاروخية، أكد أن التصعيد الأخير كشف قصور المنظومات التقليدية للرقابة، إذ أقرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها فقدت جزءًا كبيرًا من استمرارية المعرفة بشأن الأنشطة النووية الإيرانية بعد تقليص وصولها إلى المواقع.
وأوضح أن النظام الحالي يعتمد على تعاون الدولة المعنية دون وجود آليات ملزمة للوصول الفوري، فضلًا عن محدودية الرقابة على سلاسل التوريد وعدم شمول البرامج الصاروخية.




