أخبار عاجلة
عون وماكرون يبحثان الأوضاع في لبنان -

الفريزة والنباشون.. من فوضى الشارع إلى فرصة لتعزيز إعادة التدوير

الفريزة والنباشون.. من فوضى الشارع إلى فرصة لتعزيز إعادة التدوير
الفريزة والنباشون.. من فوضى الشارع إلى فرصة لتعزيز إعادة التدوير

يمكن الاستفادة بيئيًا من ظاهرة الفريزة والنباشون في إعادة تدوير المخلفات لكن بطريقة منظمة أكثر ومحكمة من الدولة بحيث يتم الأمر في إطار منظم يعيد تدوير المخلفات دون التسبب في التلوث أو التأثير على المظهرالحضاري للمناطق السكنية، وهو ما أوضحه الدكتور مجدي علام، الخبير البيئي، في تصريحات لـ"الدستور". 

منظومة إدارة المخلفات وإعادة التدوير 

أكد الدكتور مجدي علام، الخبير البيئي، أن الفريزة والنباشون تُعد من الظواهر المرتبطة بشكل مباشر بمنظومة إدارة المخلفات وإعادة التدوير، موضحًا أنها لا يمكن النظر إليها من زاوية سلبية فقط، بل لها جانب اقتصادي وبيئي مهم يتعلق بإعادة استخدام الموارد وتقليل الهدر.

إطار عمل الفريزة والنباشون 
إطار عمل الفريزة والنباشون 

وأوضح "علام" أن النباشين والفريزة يقومون بدور فعّال في جمع وفرز المخلفات القابلة لإعادة التدوير، مثل البلاستيك والورق والمعادن والزجاج، وهي مواد يمكن إعادة إدخالها في الصناعة مرة أخرى بدلًا من التخلص منها، وهو ما يُعرف عالميًا بمفهوم "إعادة التدوير" (Recycling)، الذي يهدف إلى تقليل الاعتماد على المواد الخام الجديدة وخفض التلوث.

وأضاف أن هذه الفئة تسهم بشكل غير مباشر في تقليل حجم المخلفات التي تصل إلى المقالب أو المدافن الصحية، مشيرًا إلى أن بعض المصانع الصغيرة والمتوسطة تعتمد بشكل أساسي على هذه المواد المعاد تدويرها في إنتاج خامات جديدة، ما يجعلها جزءًا من سلسلة اقتصادية متكاملة.

إطار عمل الفريزة والنباشون 
إطار عمل الفريزة والنباشون 

وأشار الخبير البيئي، إلى أن المشكلة لا تكمن في فكرة الفرز أو الجمع في حد ذاتها، وإنما في الطريقة غير المنظمة التي تتم بها داخل بعض المناطق السكنية، خاصة عند التعامل العشوائي مع الحاويات أو إلقاء المخلفات في الشوارع، وهو ما يسبب تلوثًا بصريًا وبيئيًا ويؤثر على المظهر الحضاري.

وشدد على أهمية وجود منظومة منظمة لإدارة المخلفات تعتمد على الفصل من المصدر داخل المنازل والمؤسسات، وتوفير حاويات مخصصة لكل نوع من أنواع النفايات، بما يسهل عملية إعادة التدوير ويحد من السلوكيات العشوائية.

إطار عمل الفريزة والنباشون 
إطار عمل الفريزة والنباشون 

وأوضح أن معدلات المخلفات تختلف من منطقة إلى أخرى، حيث تزداد المواد القابلة لإعادة التدوير في المناطق الأكثر استهلاكًا، بينما تختلف طبيعة المخلفات في المناطق الأقل دخلًا، وهو ما يعكس الفارق في النمط المعيشي والاستهلاك.

وأكد "علام" أن الحل لا يكمن في منع هذه المهنة، بل في تنظيمها ودمجها داخل منظومة رسمية، بما يضمن الاستفادة من المخلفات وتقليل الأضرار البيئية، مع الحفاظ على نظافة الشوارع ومنع الممارسات غير المنظمة.

وأشار إلى أن تعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين، والتخلص السليم من المخلفات في الأماكن المخصصة لها، يمثلان خطوة أساسية للحد من التلوث وتحسين كفاءة منظومة النظافة في مصر.