قال العميد منير شحادة، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن جميع الفرقاء في لبنان مقتنعون بأن الساحة اللبنانية مرتبطة بشكل مباشر بما يجري في سويسرا أو في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن الضغط الإيراني على واشنطن لإجبار إسرائيل على وقف الحرب أنتج حتى الآن هدنة على لبنان، وهو ما يجب أن تستفيد منه الدولة اللبنانية لتحقيق مطالبها.
وأضاف شحادة، خلال مداخلة عبر قناة «النيل للأخبار»، أن وزير خارجية إيران عباس عراقجي أجرى اتصالًا بالرئيس اللبناني جوزيف عون أكد فيه أن إيران لا تريد شيئًا من لبنان سوى وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل، فيما رحب الرئيس اللبناني بأي ضغط خارجي يساهم في وقف الحرب، شرط عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبنان.
وأشار إلى أن المقارنة بين الموقفين الأمريكي والإيراني تكشف الفارق الكبير؛ فقبل أقل من شهر أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية ورقة عقب الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل لم تتضمن أي بند يتعلق بوقف إطلاق النار أو الانسحاب، بل ركزت على نزع سلاح المقاومة، بينما الاتفاق الأخير بين أمريكا وإيران المكون من 14 بندًا نص في بنده الأول على وقف الحرب على لبنان وإجبار إسرائيل على ذلك، وهو ما يمثل مكسبًا للبنان.
وأكد شحادة أن على لبنان أن يكون مقتنعًا بضرورة الاستفادة من هذا الضغط للوصول إلى حقوقه، وفي مقدمتها وقف الحرب بشكل نهائي واستكمال الانسحاب الإسرائيلي إلى خارج الحدود الدولية.



