أكد الدكتور محمد الزبيدي، أستاذ القانون الدولي بجامعة طرابلس، عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين الشعبين المصري والليبي، مشددًا على أن الأمن القومي لكلا البلدين يمثل وحدة واحدة لا تتجزأ.
وقال الزبيدي في تصريحات لـ"الدستور": "لا يختلف اثنان عاقلان على أن مصر هي الزعيم الإقليمي والدولة المحورية المركزية في النظام الإقليمي العربي، ومن هذا المنطلق، وبحكم الجوار والأواصر التاريخية المشتركة، فإن ما يهم ليبيا يهم مصر بالضرورة".
وأضاف أستاذ القانون الدولي أنه منذ أن عصفت بليبيا الأحداث عام 2011، كانت مصر وما تزال الراعي الأساسي لمساعي السلام بين الأطراف المتنازعة، والمدافع الأول ضد التدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي الليبي، معتبرًا أن الاهتمام المصري باستقرار ليبيا أمر طبيعي؛ كونها تمثل البوابة الغربية وممتد الأمن القومي لجمهورية مصر العربية.
مواقف تاريخية
وأوضح الزبيدي أن الموقف المصري الحريص على وحدة الشعب الليبي ليس وليد اللحظة، بل هو موقف تاريخي ممتد، مستشهدًا بأنه عندما تعرضت ليبيا للاحتلال الإيطالي عام 1911، هاجر العديد من الليبيين إلى مصر، وما زالت بعض القبائل الليبية تعيش هناك حتى اليوم.
ونوه إلى أنه مع اندلاع الأزمة الليبية عام 2011، لجأ عدد كبير جدًا من المواطنين الليبيين إلى مصر، حيث عاشوا في أمن وأمان وتوفرت لهم كافة سبل الراحة والاستقرار، وهو ما يعكس قيم الأخوة بين البلدين.
وأشار الزبيدي في ختام تصريحاته إلى أن الدور الذي تقوده الحكومة المصرية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي هو دور مؤثر وفاعل للغاية في الحالة الليبية؛ إذ يهدف بوضوح إلى قطع الطريق على تدمير ليبيا، ومنع المساس بوحدتها الوطنية والترابية، وكف الأيادي الأجنبية التي تحاول العبث بأمنها واستقرارها وثرواتها، مؤكدًا أن هذا هو الدور المألوف والمنشود والمأمون لمصر دائمًا في حرصها على استقرار محيطها العربي والدول المجاورة.




