أعرب الدكتور أيمن عطالله، المحامي بالنقض - المرشح السابق لعضوية مجلس نقابة المحامين، عن سعادته وفخره بنجاح أولى الدورات التدريبية المخصصة للمحامين على منظومات التقاضي عن بُعد والتطبيقات الإلكترونية المستحدثة بمحاكم الجنايات، والتي انعقدت بمقر وزارة العدل بالتنسيق معه، في إطار الاستعداد لتطبيق أحكام قانون الإجراءات الجنائية الجديد اعتبارًا من الأول من أكتوبر المقبل.
وأكد عطالله، في تصريحات صحفية، أن هذه الدورة لم تكن مجرد فعالية تدريبية عابرة، وإنما جاءت ثمرة جهد وتواصل امتد لفترة مع قيادات وزارة العدل، انطلاقًا من إيمانه بأهمية أن يكون المحامي مستعدًا لكل المتغيرات التي تشهدها منظومة العدالة، ومؤهلًا بالأدوات التي تمكنه من أداء رسالته بكفاءة في ظل التحول الرقمي الذي بات واقعًا لا يمكن تجاهله.
ووجّه عطالله خالص الشكر والتقدير إلى وزارة العدل، وعلى رأسها المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل، وإلى جميع القيادات والمسؤولين الذين أبدوا تعاونًا كبيرًا واستجابة سريعة لما طُرح من أفكار ومقترحات تتعلق بتدريب المحامين وتأهيلهم للتعامل مع منظومة التقاضي الحديثة، مشيرًا إلى أنه لمس خلال الفترة الماضية حرصًا حقيقيًا على الاستماع إلى المحامين والعمل على تذليل العقبات التي قد تواجههم خلال المرحلة المقبلة.
كما أعرب عن اعتزازه بالمستوى الذي ظهر به المحامون المشاركون في الدورة، مؤكدًا أن حضورهم المشرف، والتزامهم وانضباطهم، وتفاعلهم الراقي مع المحتوى التدريبي، كان مصدر فخر كبير، لافتًا إلى أن ما شهده من اهتمام بالأسئلة الفنية والحرص على فهم تفاصيل المنظومة الجديدة يعكس قدرة المحامي المصري على التطور ومواكبة كل جديد متى توافرت له الفرصة الحقيقية للتدريب والتأهيل.
وأوضح عطالله أن الدورة مثلت مساحة مهمة للحوار وتبادل الرؤى والخبرات بين المحامين والمسؤولين عن المنظومة، مشيرًا إلى أنه لمس رغبة صادقة من جميع المشاركين في إنجاح تجربة التقاضي عن بُعد وتحقيق أقصى استفادة ممكنة منها، بما يخدم العدالة والمتقاضين والمحامين على حد سواء.

وشدد على أن ما تحقق اليوم لا يمثل نهاية الطريق، وإنما يشكل بداية لمسار أوسع يستهدف دعم جاهزية المحامين للتعامل مع المرحلة الجديدة، مؤكدًا تطلعه إلى استمرار التعاون المثمر مع وزارة العدل لتنظيم المزيد من الدورات التدريبية خلال الفترة المقبلة، بما يضمن وصول التدريب إلى أكبر عدد ممكن من المحامين في مختلف المحافظات، استعدادًا لتطبيق منظومة العدالة الرقمية على نحو فعّال ومنظم.
واختتم عطالله تصريحاته بالتأكيد على أن أكثر ما بعث في نفسه التفاؤل خلال هذه التجربة هو ما لمسه بنفسه من إيمان المحامين بأهمية العلم والتدريب والتطوير، معتبرًا أن هذا التفاعل يؤكد أن مستقبل المهنة لا يزال بخير، وأن المحاماة المصرية تملك من الكفاءات والوعي ما يؤهلها لمواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها منظومة العدالة.




