أخبار عاجلة
قراءة هادئة لمبادرة المصير المشترك 2035 -

الخبير.. علاء تاجر المانجو: نتعامل مع 99 صنفًا

الخبير.. علاء تاجر المانجو: نتعامل مع 99 صنفًا
الخبير.. علاء تاجر المانجو: نتعامل مع 99 صنفًا

فى الوقت الذى ينتظر فيه الكثيرون فصل الصيف للاستمتاع بطعم المانجو، ينتظر علاء عبدالباسط على خليل لسبب آخر؛ فهو الموسم الذى عاش تفاصيله منذ طفولته، وحفظ أسراره بين الأشجار والأسواق والمزادات، التى أصبحت جزءًا من حياته اليومية.

على مدار نحو ٣٠ عامًا، اعتاد ابن شرق النيل بمدينة نجع حمادى شمالى محافظة قنا، أن يبدأ يومه مبكرًا متجهًا إلى أسواق الجملة، حيث تُقام مزادات المانجو التى تجمّع كبار التجار والمزارعين وتجار القطاعى، لتحديد أسعار المحصول وبيع أجود الأصناف.

وقال علاء عبدالباسط، البالغ من العمر ٤٨ عامًا: «اتربيت وسط المانجو، وفتحت عينى على المزارع والأشجار، من وأنا طفل كنت أرافق الكبار فى الجناين وأتابع مراحل الزراعة والحصاد، ومع الوقت أصبحت المانجو بالنسبة لى أكثر من مجرد شغل، دى حكاية عمر كاملة».

وأضاف بابتسامة لا تخلو من الفخر: «قضيت ٣٠ سنة فى المهنة، وكل موسم أتعلم حاجة جديدة رغم الخبرة الطويلة، المانجو لسه بتفاجئنا كل سنة بأصناف وجودة وأذواق مختلفة».

وخلال موسم الصيف، تتحول سوق المانجو إلى لوحة نابضة بالحياة، أصوات البائعين تتداخل مع حركة الصناديق والشاحنات، فيما يقف علاء وسط هذا المشهد متابعًا المزاد لحظة بلحظة.

وشرح طبيعة عمله قائلًا: «المزاد بيبدأ يوميًا خلال الموسم، وبيحضره كبار تجار الجملة وتجار القطاعى، كل صنف بيكون له سعر حسب الجودة والحجم ونسبة الطلب عليه، والمزاد هو اللى بيحدد السعر الحقيقى فى السوق».

وأكد أن تنوع أصناف المانجو فى مصر يمثل ثروة حقيقية، موضحًا: «نتعامل مع عشرات الأنواع، وعدد الأصناف اللى بتمر علينا بيقرب من ٩٩ نوعًا، كل نوع له زبونه ومحبوه، وفى ناس بتعرف الصنف من الريحة قبل ما تشوفه».

وعن أكثر ما يميزه فى عمله، يقول: «بعد السنين دى كلها بقيت أعرف جودة المانجو من أول نظرة تقريبًا، وأقدر أحدد إذا كانت الثمرة ناضجة أو محتاجة وقت، والخبرة دى جاية من العمر اللى عشته وسط الأشجار».

ورغم تغير أساليب التجارة وتطور الأسواق، لا يزال «علاء» يرى أن مزاد المانجو يحمل طابعًا خاصًا لا يمكن أن يختفى.