ثمن الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، موافقة مجلس النواب على مشروع مد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى 31 ديسمبر 2026 مؤكدا أن هذه الخطوة مهمة وتستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار واستكمال جهود الدولة في تطوير المنظومة الضريبية
توجه الدولة لتبني سياسات أكثر مرونة
وأكد عبد المنعم فى تصريحات خاصة لـ" الدستور" أن مشروع القانون يدعم توجه الدولة نحو تبني سياسات أكثر مرونة وتوازن في إدارة الملف الضريبي والانتقال تدريجي من فلسفة الجباية التقليدية إلى فلسفة الشراكة الاقتصادية القائمة على التيسير والشفافية بما يدعم الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.
وأشار إلي أن المنازعات الضريبية لم تكن مجرد خلافات قانونية بين مصلحة الضرائب والممولين بل مثلت أحد التحديات الاقتصادية التي تؤثر بصورة مباشرة على النشاط الاستثماري وتؤدي إلى تجميد موارد مالية ضخمة داخل أروقة المحاكم ولجان الطعن الضريبي فضلًا عن خلق حالة من عدم اليقين لدى الشركات التي تحتاج إلى وضوح واستقرار في مراكزها الضريبية حتى تتمكن من التوسع ووضع خططها المستقبلية.
تعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني
وفي هذا السياق، أكد إن مد العمل بالقانون لا يمثل مجرد تمديد لفترة زمنية إضافية بل يعد رسالة طمأنة قوية لمجتمع الأعمال بأن الدولة مستمرة في تبني سياسات أكثر عدالة ومرونة تستهدف تسوية الملفات العالقة بصورة ودية وسريعة بعيد عن مسارات التقاضي المطولة التي تستنزف وقت وجهد جميع الأطراف.
واردف أن من أبرز ما تضمنه التعديل الجديد أن القانون لا يشترط الانتهاء من تسوية المنازعات قبل 31 ديسمبر 2026 وإنما يكتفي فقط بتقديم الممول طلب يفيد رغبته في تسوية النزاع خلال الفترة المحددة على أن تستمر لجان إنهاء المنازعات في عملها بعد انتهاء فترة تقديم الطلبات وحتى الانتهاء من دراسة جميع الملفات والتوصل إلى الحلول المناسبة لها.
تسوية 17 ألف منازعة ضريبية
واستطرد عبد المنعم، أن تحمل هذه الآلية قدر كبير من الواقعية والمرونة لأنها تعالج أحد أبرز التحديات التي كانت تواجه الممولين سابق والمتمثل في ضيق الفترات الزمنية اللازمة لإنجاز التسويات فأصبحت الأولوية الآن لإدراج النزاع داخل منظومة التسوية مع منح اللجان الوقت الكافي لدراسة الملفات بصورة دقيقة وتحقيق التوازن بين حقوق الدولة وحقوق الممولين.
وتابع: التجربة العملية أثبتت نجاح هذا المسار خلال السنوات الماضية حيث أسهمت لجان إنهاء المنازعات الضريبية في حل وتسوية نحو 17 ألف منازعة ضريبية.
كما قامت لجان التسويات بفحص نحو 71.4 ألف طلب تسوية وهي أرقام تعكس حجم العمل المؤسسي الذي تم إنجازه مما تؤكد أن هذه الآلية أصبحت إحدى الأدوات الفعالة في دعم استقرار المنظومة الضريبية المصرية وتقليل حجم النزاعات المتراكمة.
مد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية
ونوه إلى أنه مما لاشك فيه من الناحية الاقتصادية قد يحقق القانون عدة مكاسب متوازنة هي تحسين مناخ الاستثمار وتسريع وتيرة تحصيل المستحقات الضريبية، وتوفير موارد إضافية للخزانة العامة دون الحاجة إلى فرض ضرائب جديدة وهو ما يتوافق مع توجه الدولة نحو زيادة كفاءة التحصيل الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية بدلًا من زيادة الأعباء على المستثمرين والمواطنين.




