قال الإعلامي مصطفى بكري إن وثائق استخباراتية أمريكية رُفعت عنها السرية مؤخرًا أعادت إلى الواجهة الجدل المثار بشأن منشأ فيروس كورونا وعلاقته بأبحاث وتجارب معملية أُجريت داخل الصين، مشيرًا إلى أن ما كشفته هذه الوثائق يثير العديد من التساؤلات حول ملابسات ظهور الفيروس الذي تسبب في أزمة عالمية غير مسبوقة.
وأضاف، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الوثائق التي كشفت عنها جيل يارد، المديرة السابقة للاستخبارات الوطنية الأمريكية، تضمنت معلومات تتعلق بتمويل أمريكي قُدِّر بملايين الدولارات لأبحاث حساسة عُرفت باسم «أبحاث اكتساب الوظيفة»، والتي أُجريت داخل أحد المعامل بمدينة ووهان الصينية.
وأوضح “بكري” أن هذه الأبحاث تستهدف إجراء تعديلات وراثية على الفيروسات بهدف دراسة قدرتها على الانتقال والتطور، وهو ما أثار على مدار السنوات الماضية نقاشات واسعة بين الأوساط العلمية والسياسية بشأن المخاطر المحتملة لمثل هذه التجارب.
وأشار إلى أن الوثائق تضمنت أيضًا اتهامات موجهة إلى الدكتور أنتوني فاوتشي، المسئول الطبي الأمريكي السابق الذي برز خلال فترة جائحة كورونا، حيث زعمت المديرة السابقة للاستخبارات الوطنية الأمريكية أنه لعب دورًا في الموافقة على تمويل تلك الأبحاث، كما اتهمته بالتأثير على بعض التقييمات المرتبطة بالأجهزة الاستخباراتية وتقديم معلومات وصفتها بأنها غير دقيقة أمام الكونجرس الأمريكي.
وأكد بكري أن هذه المعلومات، حال ثبوت صحتها، تفتح الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن المسئولية عن واحدة من أكبر الأزمات الصحية التي شهدها العالم في العصر الحديث، والتي أسفرت عن سقوط ملايين الضحايا وخسائر اقتصادية هائلة في مختلف دول العالم.
واعتبر أن ما تم الكشف عنه يمثل تطورًا مهمًا في ملف لا يزال يثير اهتمام الرأي العام العالمي، مطالبًا بضرورة إجراء تحقيقات شفافة وكاملة لكشف جميع الحقائق المرتبطة بمنشأ الفيروس والجهات التي كانت وراء تمويل أو إدارة الأبحاث المثيرة للجدل، بما يضمن محاسبة المسؤولين حال ثبوت أي تجاوزات أو مخالفات.




