تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الجمعة، بذكرى افتتاح الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالعباسية، أحد أبرز الصروح الكنسية في مصر والشرق الأوسط، والتي شهدت افتتاحها التاريخي عام 1968 بحضور كبار قادة الدولة والكنيسة، في حدث جسّد مكانتها الدينية والوطنية.
الرئيس عبد الناصر والبابا كيرلس والإمبراطور هيلا سيلاسي شهدوا الافتتاح
ويمر هذا العام 58 عامًا على افتتاح الكاتدرائية المرقسية الجديدة بدير الأنبا رويس بالعباسية، والذي أقيم يوم 25 يونيو 1968، بحضور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والبابا كيرلس السادس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وإمبراطور إثيوبيا هيلا سيلاسي، إلى جانب ممثلي مختلف الكنائس من أنحاء العالم ووفود مسيحية من شتى الدول.
الحكومة ساهمت بـ167 ألف جنيه واكتمل البناء في صيف 1968
وكان قد وُضع حجر الأساس للكاتدرائية في 24 يوليو 1965، وساهمت الحكومة المصرية بمبلغ 167 ألف جنيه في أعمال البناء، التي اكتملت خلال صيف عام 1968.
أول قداس في 26 يونيو 1968 ووضع رفات القديس مار مرقس بالمزار
وفي 26 يونيو 1968 أُقيم أول قداس إلهي على مذبح الكاتدرائية، وفي ختام الصلاة حمل البابا كيرلس السادس رفات القديس مار مرقس الرسول، ليودع في المزار الحالي أسفل الهيكل الكبير بالجهة الشرقية من الكاتدرائية، في حدث تاريخي يُعد من أبرز محطات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
الدكتور ميشيل باخوم أشرف على الإنشاء وعوض كامل صمم الصرح
وشيّد مبنى الكاتدرائية الدكتور ميشيل باخوم، أحد أشهر مهندسي الإنشاءات في مصر، فيما وضع التصميم المعماري المهندسان الدكتور عوض كامل وسليم كامل فهمي، بعد فوزهما في مسابقة تصميم الكاتدرائية، وتولت شركة النيل العامة للخرسانة المسلحة "سيبكو" تنفيذ المشروع، الذي صُمم على هيئة صليب، ليصبح أحد أبرز المعالم المعمارية والدينية في مصر.
كلمات تاريخية لقادة الكنائس العالمية عبروا فيها عن فرحتهم
وقد ألقيت كلمات مهمة وبلغات مختلفة لهذه المناسبة من البابا كيرلس السادس ومن بطريرك السريان الأرثوذكس ومن الكاردينال دوفال رئيس البعثة الباباوية الرومانية وبطريرك جاثليق أثيوبيا والسكرتير العام لمجلس الكنائس العالمي وبطريرك موسكو وكل روسيا وقد عبر الكل عن فرحتهم بهذا اليوم السعيد وحيوا كنيسة الإسكندرية ذات التاريخ المجيد تحية تقدير وإكبار.



