كومبارس
كنا دائما
ذلك الصديق الذي يموت في المشهد الثاني
أو البواب الذي يرى ما لا يقال
أو السيدة التي تقدم الشاي
وتبتسم
ثم تختفي خلف الباب
كنا الكومبارس
الذي يطلب منه أن يسعل
أو ينظر بدهشة
أو يغني "ساعة تروح وساعة تيجي"
ثم لا يذكر اسمه في التترات
تماما مثل علاقتنا
دخلنا القصة متأخرين
وبدون مبرر واضح
نمنا على الأرصفة
التي مر عليها العشاق
دون أن يتوقفوا لسؤالنا عن وجهتنا
لماذا لا نصبح الأبطال
لمرة واحدة فقط
نقف في منتصف الشاشة
تغمرنا الإضاءة
الكاميرا تلاحقنا
والموسيقى تصعد
كلما اقتربنا
لماذا لا يكتب لنا سيناريو
لا يقتصر على خدمة النهاية
أو دور المارة
أو ذلك الذي يضحي دوما
ثم ينسى بمجرد أن يسدل الستار
في كل مرة
نؤدي أدوارا لا نجيدها
فقط لأن أحدا لم يمنحنا فرصة الاختيار
كأننا كتبنا على الحاشية
بالقلم الرصاص
بينما القصة مكتوبة بالحبر
لبطل آخر
له حصة البكاء
والمجد
وحتى الخطأ المبرر
أتعرفين
أحيانا أفكر
أننا لم نكن موجودين أصلا
بل كنا حلمين عابرين
لشخصية نائمة في قطار
استيقظت عند النهاية
ولم تجدنا.



