قال أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إن المبادرة الخليجية لم تبدأ مع توقيعها في 23 نوفمبر 2011، وإنما انطلقت ملامحها منذ أبريل من العام نفسه، خلال اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في أبو ظبي، شارك فيه بصفته وزيرًا لخارجية اليمن، لمناقشة تطورات الأوضاع في البلاد في ظل اهتمام دول الخليج بدعم اليمن ومتابعة أزمته السياسية.
وأضاف القربي، أثناء لقاء خاص مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أنه اقترح خلال ذلك الاجتماع على وزراء خارجية دول الخليج أن تتولى دولهم تقديم مبادرة لحل الأزمة اليمنية، باعتبارها الأقرب إلى اليمن، موضحًا أن مواقف الدول الخليجية لم تكن موحدة في تلك المرحلة، إذ أبدى بعض الوزراء استعدادهم لطرح المبادرة، بينما كان آخرون مترددين لاعتقادهم أن الرئيس علي عبد الله صالح لن يوافق عليها.
وأكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أنه تعهد لوزراء الخارجية الخليجيين بالتواصل مع الرئيس علي عبد الله صالح، مشيرًا إلى أنه أجرى معه نقاشًا انتهى بإقناعه بقبول تدخل دول الخليج وتقديم مبادرة لمعالجة الأزمة، لافتًا إلى أنه بعد نحو أسبوع من إبلاغهم بموافقة الرئيس، وُجهت الدعوة إلى اجتماع في الرياض لاستكمال المشاورات بشأن المبادرة.
وأشار القربي إلى أنه سافر قبل اجتماع الرياض بيوم واحد إلى سلطنة عُمان، بناءً على دعوة من وزير الخارجية العُماني آنذاك يوسف بن علوي، للتشاور حول تفاصيل المبادرة، موضحًا أنه أعد مشروعًا أوليًا للمبادرة وسلمه إلى بن علوي، طالبًا منه الاطلاع عليه وتقييم مدى ملاءمته كأساس للتحرك الخليجي الرامي إلى حل الأزمة اليمنية.



