أخبار عاجلة

تحت الطبع.. «إيران والخليج العربي» عن دار «أطياف» لـ يسري عبيد

تحت الطبع.. «إيران والخليج العربي» عن دار «أطياف» لـ يسري عبيد
تحت الطبع.. «إيران والخليج العربي» عن دار «أطياف» لـ يسري عبيد

تستعد دار أطياف للنشر والتوزيع لإصدار كتاب جديد بعنوان "إيران والخليج العربي.. أدوات الهيمنة في زمن الحرب» للكاتب الصحفي الدكتور يسري عبيد، الباحث في العلاقات الدولية والشؤون الإيرانية، من تقديم السفير الدكتور محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، في توقيت يكتسب أهمية خاصة، بالتزامن مع المتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة عقب الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران، وما خلفته من تداعيات استراتيجية وأمنية واسعة على منطقة الخليج العربي والإقليم.

ويأتي الكتاب في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل التوازنات الإقليمية، وشكل العلاقات بين إيران ودول الخليج، وحدود النفوذ الإيراني في ظل التحولات العسكرية والسياسية الراهنة، ليقدم قراءة تحليلية تستند إلى منظور أكاديمي لفهم طبيعة السياسة الخارجية الإيرانية وأدواتها في إدارة الصراع وتعزيز النفوذ الإقليمي.

يهدف الكتاب إلى تحليل السياسة الخارجية الإيرانية تجاه منطقة الخليج العربي من خلال ثلاثة محاور رئيسية، تبدأ برصد المراحل التاريخية لتطور العلاقات الإيرانية الخليجية، مرورًا بالمحددات الداخلية والخارجية التي تحكم عملية صنع القرار في طهران، وصولًا إلى الأدوات التي تعتمد عليها إيران في تنفيذ سياستها الخارجية وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.

يستعرض الفصل الأول للكتاب تطور العلاقات الإيرانية الخليجية عبر مراحل مختلفة، موضحًا أن العلاقات قبل الثورة الإسلامية عام 1979 اتسمت بدرجة من التعاون النسبي بين إيران فى عهد الشاه ودول الخليج، خاصة في مجالي الأمن والطاقة، قبل أن تؤدي الثورة الإسلامية إلى تحول جذري في توجهات السياسة الإيرانية نحو تبني خطاب أيديولوجي سعى إلى تصدير الثورة، الأمر الذي أسهم في تصاعد التوتر مع عدد من دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية والبحرين. كما يتناول الفصل انعكاسات الحرب العراقية الإيرانية، ومحاولات التقارب خلال فترة الرئيس محمد خاتمي، ثم عودة التوترات خلال العقدين الأخيرين بفعل العقوبات الدولية واستمرار دعم إيران لعدد من الجماعات المسلحة في المنطقة.

أما الفصل الثاني، فيركز على محددات السياسة الخارجية الإيرانية، موضحًا أن الأيديولوجيا الثورية، وطبيعة النظام السياسي الذي يمنح المرشد الأعلى والحرس الثوري دورًا محوريًا في صناعة القرار، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية الناتجة عن العقوبات، تمثل أبرز المحددات الداخلية. 

كما يناقش المحددات الخارجية، وعلى رأسها التنافس الإقليمي مع السعودية، والضغوط الأمريكية، والعلاقات المتنامية مع روسيا والصين، فضلًا عن الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.

ويتناول الفصل الثالث أدوات السياسة الخارجية الإيرانية، موضحًا أن طهران توظف مزيجًا من القوة الصلبة، عبر دعم حلفائها الإقليميين وتطوير قدراتها الصاروخية والبحرية، إلى جانب أدوات القوة الناعمة، مثل الدبلوماسية الثقافية والإعلامية، والروابط الدينية، فضلًا عن الأدوات الاقتصادية التي تشمل توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية مع بعض دول الخليج للتخفيف من آثار العقوبات.

ويخلص الكتاب إلى أن السياسة الخارجية الإيرانية تمثل مزيجًا من البراجماتية والأيديولوجيا، حيث تسعى طهران إلى توسيع نفوذها الإقليمي مع الحفاظ على أمنها القومي في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد. 

كما يقدم مجموعة من التوصيات، من بينها تعزيز الحوار الإقليمي بين إيران ودول الخليج، والحد من الاعتماد على أدوات القوة الصلبة، وتشجيع التعاون الاقتصادي، إلى جانب دعم المجتمع الدولي لمبادرات الحوار وتخفيف حدة التوتر بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

ويرى الكتاب أن التطورات الأخيرة التي أعقبت الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران أعادت ملف أمن الخليج إلى صدارة الاهتمام الدولي، وجعلت فهم أدوات السياسة الإيرانية وآليات تحركها في الإقليم ضرورة لفهم ملامح المرحلة المقبلة، وهو ما يمنح هذا الإصدار أهمية بحثية وسياسية خاصة في توقيت يشهد تغيرات متسارعة في موازين القوى بالمنطقة.