المتاحف بين حفظ الماضي وصناعة المستقبل، محور اللقاء الذي تنظمه لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، برئاسة الكاتب عبدالله مهدي، وذلك في الرابعة من عصر السبت الموافق 4 يوليو المقبل، بمقر الاتحاد، والكائن بـ 11 أ شارع حسن صبري بالزمالك.
لجنة الحضارة المصرية القديمة تناقش دور المتاحف في صناعة المستقبل
هذا ويشارك في اللقاء كل من: الدكتورة داليا عبدالعال، مدير الترميم بالمتحف المصري الكبير، الدكتور محمد غنيم، أستاذ ترميم الآثار ووكيل كلية الفنون الجميلة جامعة المنيا، ليزا مجدي، الباحثة في الفنون والتصميم البصري، ويديرها الكاتب الباحث عبدالله مهدي، رئيس لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر.
وقال “مهدي” لـ “الدستور”: يتناول المشاركون في الندوة دور المتاحف الأثرية في بناء الوعي الحضاري في المجتمع، فهي ليست مجرد أماكن لحفظ القطع الأثرية، بل مؤسسات تشكل علاقة الإنسان بإرثه التاريخي والثقافي والروحي والحضاري، وتدفعه لفهم الحاضر واستشراف المستقبل.
المتاحف تمثل إعادة بناء القصة الحضارية للإنسان
وتابع: أن المتاحف تمثل إعادة بناء القصة الحضارية للإنسان المصري عبر الزمن، داخل إطار معرفي متكامل، فالزائر لا يرى الأثر منفصلاً عن بيئته التاريخية، بل يراه في سياقه التاريخي والثقافي والحضاري، الذي يبين كيف عاش المصري وتفاعل مع محيطه عبر المراحل التاريخية المختلفة.
ولذلك تعد القطعة الأثرية وثيقة تاريخية حية تحكي ملمحاً من ملامح تطور المجتمع المصري (اقتصادياً - دينياً - فنياً - علمياً).
دور المتاحف في تعزيز الهوية الثقافية
وواصل "مهدي": ناهيك عن أن المتاحف تلعب دوراً مهماً في تعزيز الهوية الثقافية للمجتمع وبخاصة عند الأطفال الذين يبتعدون عن المعرفة المباشرة بتاريخهم، فالمتاحف تعمل على تقديم التاريخ في صورة جذابة ومبسطة من خلال البرامج التعليمية والأنشطة التفاعلية، التي تسهم في ترسيخ الشعور بالانتماء الحضاري وربط الماضي بالحاضر.
وأكد: المتاحف الآن - في الأغلب - تجمع بين العرض المتحفي التقليدي والتقنيات الحديثة، حيث استخدام الوسائط الرقمية لتصبح جزءاً من النسق الثقافي داخل المتحف، مما يتيح للزائر التعرف على تفاصيل القطع الأثرية وسياقها التاريخي ووظيفتها الحضارية بطريقة أكثر عمقاً وتفاعلاً.
وأضاف أن الآثار ليست مجرد مادة صامتة، بل هي شاهد على التاريخ الروحي والثقافي والحضاري للإنسان، حيث يمثل المتحف بيئة مهمة لدعم البحث العلمي وتشجيع الدراسات التاريخية والأثرية، والمتاحف ليست مكان لعرض الماضي فقط، بل مشروع ثقافي متكامل يربط بين الذاكرة والهوية والمعرفة، حيث تتحول المتاحف الحديثة إلى فضاءات للحوار الحضاري بين الإنسان وتاريخه ومشاركة في فهم قصة الحضارة المصرية واستلهام قيمها الإنسانية والجمالية والمعرفية في كافة نواحي حياتنا.



