تعقد لجنة السياسة النقدية بـالبنك المركزي المصري اجتماعها المقبل يوم 9 يوليو 2026، وذلك لمراجعة أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض في ضوء التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية.
ما العوامل التي ستؤثر على القرار؟
1- اتجاهات التضخم يظل معدل التضخم العامل الأكثر تأثيرًا في قرارات لجنة السياسة النقدية. فإذا استمر التضخم في التراجع أو الاستقرار عند مستويات أقل من الفترات السابقة، فقد يكتسب البنك المركزي مساحة أكبر للتفكير في خفض أسعار الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي. أما إذا ظهرت ضغوط تضخمية جديدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة أو بعض السلع، فقد يتجه المركزي إلى التثبيت.
2- استقرار سعر الصرف شهد سوق الصرف خلال الفترة الأخيرة درجة من الاستقرار النسبي، وهو ما يدعم توجهات التيسير النقدي، لكن البنك المركزي يظل حريصًا على الحفاظ على جاذبية الجنيه وعدم التسبب في ضغوط على سوق النقد الأجنبي.
3- الأوضاع الاقتصادية العالمية تراقب اللجنة قرارات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة العالمية وتدفقات الاستثمار إلى الأسواق الناشئة.
السيناريوهات المتوقعة
السيناريو الأكثر ترجيحًا: تثبيت أسعار الفائدة يُرجح عدد من المحللين أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، انتظارًا لمزيد من البيانات حول التضخم وتأثير الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة، خاصة مع استمرار بعض المخاطر الخارجية.
السيناريو الثاني: خفض محدود للفائدة إذا أظهرت بيانات التضخم مزيدًا من التحسن قبل موعد الاجتماع، فقد تلجأ اللجنة إلى خفض محدود يتراوح بين 0.5% و1% بهدف دعم الاستثمار والتمويل دون التأثير على استقرار الأسعار.
في الوقت الحالي، يبدو أن التثبيت أو الخفض المحدود هما السيناريوهان الأقرب للاجتماع المقبل، مع ميل أكبر نحو التثبيت لحين التأكد من استمرار مسار تراجع التضخم واستقرار الأسواق المحلية والعالمية. ويظل القرار النهائي مرتبطًا بالبيانات الاقتصادية التي ستصدر قبل انعقاد الاجتماع.




