منذ بدء اعتصام المثقفين في مقر وزارة الثقافة بالزمالك وصولًا إلى إعلان الثالث من يوليو، ظل المشهد محتدمًا ومتسارعًا، يمكن اختزاله في عبارة واحدة: «لحظة فارقة فى تاريخ مصر الحديث»، حيث خرج ملايين المصريين إلى الشوارع والميادين من الإسكندرية حتى أسوان، حاملين هدفًا واحدًا هو إنقاذ الهوية المصرية وحمايتها من محاولات الطمس والتغيير.
وحول اعتصام المثقفين الذي مثل شرارة ثورة 30 يونيو 2013، تحدث الكاتب الصحفي الروائي، محسن عبد العزيز في تصريحات خاصة لـ “الدستور”.
عبد العزيز: كنا نذهب لاعتصام وزارة الثقافة نغذى أرواحنا
واستهل “عبد العزيز” حديثه مشيرا إلى أن: "كان عام حكم الإخوان من السنوات الحالكة السواد فى تاريخ مصر. وكانت بالنسبة لي بشكل شخصي مثل الكابوس الذي يضغط على صدري وأنفاسي لا أستطيع النوم أو الهروب منه بالاستيقاظ.
في هذه اللحظة الكابية الكئيبة جاء النور من اعتصام وزارة الثقافة، جاء مثل شمعة تبدد الظلام، تجمع حولها من ينشدون الضياء من ليل الإخوان المظلم.
وحول تجربته في اعتصام المثقفين بوزارة الثقافة واصل: كنت ممن شاركوا فى هذا الاعتصام بعد أن نجح الأدباء والمثقفين فى صياغة موقف شديد الوضوح والحسم رفضًا لحكم الإخوان الغاشم الذي كان جاهلًا بمصر وتنوعها وحضارتها وتاريخها، ذلك الحكم جاء من قاع جماعة ظلامية ليحكم دولة سطعت بأنوارها على العالم منذ آلاف السنين في العمارة والفكر والطب والفلك والأدب وحتى الأديان.
عبد العزيز: الإخوان جماعة جاهلة لا تعرف إلا الظلام والسادية
جماعة جاهلة لا تعرف إلا الظلام والسادية، كان لابد أن يقف المثقفين ضد أفكارها الشاذة، المثقفون طلائع الفكر وأصحاب الرأي عبروا في هذا الموقف التاريخي عن دور مصر وحضارتها، وكان الاعتصام بداية الشرارة التي أشعلت ثورة 30 يونيو.
ولفت “عبد العزيز” إلى: نجاح اعتصام المثقفين في وزارة الثقافة على نيل الزمالك كان عاملًا حاسمًا في انحياز الشعب المصري إلى الوطن والدولة المصرية بكل تنوعها وعمقها وتاريخها، هب الشعب مناديا بزوال حكم الإخوان وسقوطهم، وكان أن اتحد الوطن بكل أحزابه ومؤسساته وقام بثورة 30 يونيو كاتبا فصلا جديدا في تاريخ مصر الحديث.
وأكد أن اعتصام المثقفين فى وزارة الثقافة الذى بدأ بعدد محدود من الأدباء والكتاب سرعان ما انضمت إليه جموع كبيرة من الشعب المصري، كنت كل ليلة أرى الوجوه الجديدة التى تشارك فى الاعتصام وفاعلياته الثرية بالموسيقى والغناء.
كنا نذهب إلى هناك لنغذي أرواحنا بالأمل وأجسادنا بالقوة حتى تحقق النصر بثورة 30 يونيو، اعتصام المثقفين كان الزاد اليومى لشعب يتوق للثورة على حكم الإخوان الظلامي.



