اختتمت اليوم الجمعة فعاليات المؤتمر السنوي الخامس لأمراض الجهاز الهضمي والكبد والمناظير، والذي نظمه قسم الجهاز الهضمي بمستشفى الفيوم العام، تحت رعاية الدكتورة نيفين شعبان، وكيل الوزارة وبإشراف الدكتور محمد عبد الله مدير مستشفى الفيوم العام، فيما ترأس فعالياته الدكتور سامح رمضان رئيس قسم المناظير بالمستشفى، مُخرجًا من رصيف النقاشات الطبية التقليدية ورقة عمل مكثفة تستهدف حماية أجساد المرضى من العشوائية الدوائية ومباغتة الأورام في مراحلها الأولى.
جلسات علمية متخصصة تناولت التطورات الحديثة في مجال مناظير الجهاز الهضمي
حيث شهد المؤتمر جلسات علمية متخصصة تناولت التطورات الحديثة في مجال مناظير الجهاز الهضمي، خاصة فيما يتعلق بأورام المريء الناتجة عن الارتجاع المزمن، حيث استعرض الأطباء أحدث التقنيات المستخدمة في اكتشاف الأورام بالمراحل المبكرة وعلاجها باستخدام المناظير دون الحاجة إلى التدخل الجراحي التقليدي.
وأكد المشاركون أن تقنيات المناظير الحديثة ساهمت في تحقيق نسب شفاء مرتفعة للحالات المبكرة، مع تقليل المضاعفات وفترات التعافي، إلى جانب دورها الفعال في التعامل مع حالات نزيف الجهاز الهضمي وأمراض البنكرياس المعقدة.
كما ناقش المؤتمر خطورة الاستخدام المفرط والعشوائي للمسكنات والمضادات الحيوية دون إشراف طبي، محذرًا من تأثيراتها السلبية على الكبد والجهاز الهضمي، خاصة مع تزايد معدلات الإصابة بالفشل الكبدي الحاد والتهابات الأمعاء المناعية الناتجة عن سوء استخدام العقاقير.
وشدد الأطباء خلال الجلسات العلمية على ضرورة نشر الوعي الصحي بين المواطنين بأهمية الالتزام بالتعليمات الطبية وعدم تناول الأدوية دون استشارة مختصين، مؤكدين أن ظاهرة العلاج الذاتي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصحي.
وأفرد المؤتمر جانبًا خاصًا لمناقشة أمراض الكبد لدى السيدات الحوامل، حيث تم استعراض أحدث بروتوكولات التشخيص والعلاج للتعامل مع الاضطرابات الكبدية أثناء الحمل، بما يضمن الحفاظ على صحة الأم والجنين وتجنب المضاعفات الخطيرة.
وفي ختام الفعاليات، أوصى المشاركون بضرورة التوسع في تطبيق تقنيات تشخيص وعلاج أمراض الجهاز الهضمي الحديثة داخل المستشفيات العامة، إلى جانب تنظيم حملات توعية مجتمعية لمواجهة ثقافة الاستخدام العشوائي للأدوية، وتعزيز دور الكشف المبكر في تقليل نسب الإصابة بالمضاعفات والأورام.
وأكد المؤتمر أهمية استمرار التعاون بين المستشفيات الحكومية والجامعات المصرية لتبادل الخبرات الطبية، وتطوير مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى بمحافظات الجمهورية، خاصة في التخصصات الدقيقة المرتبطة بأمراض الكبد والجهاز الهضمي والمناظير.



