قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يُعد في المنطقة فاعلًا مارقًا يخرق باستمرار كافة الاتفاقيات والهدن، سواء في قطاع غزة بعد اتفاق شرم الشيخ أكتوبر 2025 أو في الجنوب اللبناني.
وأضاف "الزغبي"، خلال مداخلة عبر قناة «النيل للأخبار»، أن الهدنة المعلنة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية تبدو هشة، وربما تكون مجرد مناورة سياسية تهدف إلى إرضاء إيران ودفعها لتقليل شروطها والعودة إلى طاولة المفاوضات، خاصة أن أحد أبرز الإملاءات الإيرانية كان وقف التصعيد الإسرائيلي في الجنوب اللبناني.
وأوضح أن إسرائيل لن تعمل على تخفيض التصعيد فعليًا، معتبرًا أن الأمان لن يتحقق إلا بتسليم جميع الفصائل اللبنانية، وعلى رأسها حزب الله، أسلحتها الهجومية والدفاعية إلى السلطة اللبنانية والجيش اللبناني.
وأشار إلى وجود معضلة أساسية تتعلق بكيفية ضمان الطمأنينة للسلطة اللبنانية بأن إسرائيل لن تكرر خروقاتها، خصوصًا أنها لم تتنازل حتى الآن عن منطقة جبل الشيخ في سوريا، والتي تستخدمها لرصد البنى التحتية لحزب الله.
ولفت إلى أن إسرائيل قد تدّعي لاحقًا أن هناك مخازن أسلحة لم يسلمها حزب الله، ما يعقد أي مسار تفاوضي ويجعل الهدنة أقرب إلى ورقة سياسية منها إلى اتفاق فعلي على الأرض.



