قال الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن تنفيذ الأعمال الفنية ضمن خطة تطوير منطقتي السيدة عائشة والسيدة نفيسة، يأتي في إطار جهود الدولة للارتقاء بـالمشهد الحضاري وتحسين الهوية البصرية للمحاور والطرق الرئيسية، من خلال الدمج بين تطوير البنية التحتية وإضفاء الطابع الجمالي والحضاري على مختلف المشروعات العمرانية، بما يُحوّل المساحات أسفل الكباري إلى عناصر جذب بصري تعكس الهوية التاريخية والثقافية للعاصمة.
القاهرة التاريخية
وأضاف الدكتور إبراهيم صابر، أن الجداريات تحمل طابعًا تاريخيًا مستوحى من طبيعة المنطقة ومحيطها التراثي القريب من القاهرة التاريخية، حيث تضم مجموعة من لوحات الفسيفساء والرسومات الفنية التي تعكس الملامح الحضارية والتراثية للمكان، في تصميمات تهدف إلى تقديم سرد بصري متكامل يُجسد تاريخ المنطقة وهويتها العمرانية.
وأشار المحافظ إلى أن طول الجداريات المنفذة يبلغ نحو 160 مترًا طوليًا، بما يُشكل بانوراما فنية ممتدة على طول الموقع، خاصة في ظل الأهمية البصرية للمكان الذي يشهد حركة مرورية كثيفة يوميًا، باعتباره نقطة عبور رئيسية للقادمين من الأوتوستراد والمقطم ومنشأة ناصر والمتجهين إلى وسط القاهرة ومدينة نصر عبر محور صلاح سالم.
جاء ذلك خلال تفقد رئيس مجلس الوزراء ومرافقوه عددًا من الطرق والمحاور الجديدة التي جرى تنفيذها لتيسير حركة الوصول إلى المناطق الأثرية والأضرحة.
وأوضح محافظ القاهرة أن أعمال الجداريات تتزامن مع تنفيذ خطة تطوير متكاملة بمحيط كوبري الأباجية، تشمل رفع كفاءة الطرق والإنارة العامة وتحسين أعمال التنسيق الحضاري وزيادة المساحات الخضراء والعناصر الجمالية، بما يعكس توجه الدولة نحو تحسين جودة الحياة وإعادة صياغة المشهد الحضاري للمناطق الحيوية بالقاهرة بصورة تليق بمكانة العاصمة التاريخية.
إعادة تنظيم المواقف العشوائية وتطوير البنية التحتية
وانتقل رئيس مجلس الوزراء بعد ذلك لتفقد مشروع نقل وتطوير موقف السيدة عائشة، حيث أوضح محافظ القاهرة أن المشروع يأتي في إطار جهود الدولة المستمرة لتطوير منظومة النقل الجماعي وتحسين الحركة المرورية بالمناطق الحيوية، إلى جانب تحقيق الانضباط المروري والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وذلك ضمن خطة شاملة لإعادة تنظيم المواقف العشوائية وتطوير البنية التحتية.
وأضاف الدكتور إبراهيم صابر أن موقف السيدة عائشة القديم كان مقامًا بصورة مؤقتة بجوار مسجد المسبح بميدان السيدة عائشة، وهو ما تسبب في حدوث كثافات مرورية وضغط كبير على المنطقة المحيطة. وفي إطار أعمال التطوير الجارية بالمنطقة عقب إزالة الكوبري القديم، تم نقل الموقف إلى موقعه الجديد الذي يبعد نحو 500 متر عن الموقع السابق، ليستوعب ما يقرب من ألف سيارة، مع الحفاظ على خطوط السير الحالية البالغ عددها 14 خطًا.
وأكد المحافظ أن تنفيذ الموقف الجديد يأتي في إطار رؤية الدولة الهادفة إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتوفير مواقف حضارية وآمنة تدعم سهولة التنقل، إلى جانب الإسهام في الحد من التكدسات المرورية والقضاء على المظاهر العشوائية، بما يتواكب مع مشروعات التطوير العمراني الكبرى التي تشهدها محافظة القاهرة.
جهود الدولة لإحياء التراث الإسلامي والحفاظ على الهوية الحضارية
وقال الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، إن المنطقة المجاورة للموقف الذي تمت إزالته تشهد حاليًا أعمال ترميم وتطوير لعددٍ من المساجد والمواقع الأثرية بمنطقة السيدة عائشة بوسط القاهرة، وذلك في إطار جهود الدولة لإحياء التراث الإسلامي والحفاظ على الهوية الحضارية والمعمارية المصرية.
وأوضح المحافظ أن أعمال التطوير تستهدف الحفاظ على المساجد والأضرحة ذات القيمة التاريخية والأثرية، بما يسهم في إبراز الوجه الحضاري للعمارة الإسلامية في مصر، وتعزيز الوعي بقيمة التراث التاريخي والثقافي للعاصمة.
وأضاف أن أعمال الترميم تشمل عددًا من المعالم المهمة، من بينها مسجد المسبح، ومسجد الغوري، إلى جانب ترميم مئذنتي قوصون والتربة السلطانية، وذلك ضمن خطة متكاملة لإعادة إحياء المناطق التاريخية ورفع كفاءتها بما يليق بمكانتها التراثية والسياحية.



